بالأمس، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على قرض بقيمة 700 مليون دولار لدعم الأردن في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات خاصة أقوى وفرص عمل أكثر وأفضل.
وحسب بيان البنك، «فإن الفرصة تتمثل اليوم في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات وفرص عمل، وتسريع وتيرة النمو، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام جميع الأردنيين».. ولكن يبقى السؤال: كيف؟ أي، كيف يمكن تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات وفرص عمل؟
للإجابة على هذا السؤال لا بدّ من إعادة قراءة ما جاء في بيان البنك الدولي يوم أمس الأربعاء، وتحليله للتوقف عند الملاحظات التالية:
1 – البرنامج سوف يسهم (في مرحلته الثانية) في دعم جهود الحكومة الرامية إلى تحفيز الاستثمارات الخاصة، وتوسيع نطاق الحصول على التمويل، وخلق المزيد من فرص العمل، وتسريع وتيرة التحول الأخضر والرقمي في البلاد.
2 – البنك أكد بأن الأردن قد «حافظ على استقرار الاقتصاد الكلي على الرغم من البيئة الإقليمية الصعبة» (وهذه شهادة مهمة من البنك الدولي يعيد تأكيدها بعد أن سبق وأشار إليها في بيانات سابقة له).
3 – لا، بل أكثر من ذلك، فإن البنك الدولي يؤكد، ويشهد على أنّ الأردن «تمكّن من اجتياز بيئة إقليمية صعبة بانضباط وتصميم، محافظًا على استقرار الاقتصاد الكلي، ومواصلًا زخم الإصلاحات».
4 – إذا كان هذا البرنامج سيساهم بدعم جهود الحكومة الأردنية لتحويل الاستقرار إلى نمو أقوى للقطاع الخاص، فإن ذلك يتطلب عدة أمور، في مقدمتها:
أ)- تسهيل ممارسة أنشطة الأعمال، وخفض تكلفتها.
ب)- توسيع فرص الحصول على التمويل – بما في ذلك لرائدات الأعمال -.
ج)- المضي قدمًا في تنفيذ أجندة الإصلاحات الرقمية والخضراء، وفي قطاع الطاقة.
وهذا كله ما هو إلاّ جزء من التدابير التي تساعد في إطلاق العنان للاستثمارات، وتهيئة الظروف لخلق فرص عمل أكثر وأفضل للأردنيين.
5 – يهدف البرنامج إلى جعل الأردن وجهة أكثر جاذبية لممارسة الأعمال التجارية، وذلك من خلال العمل على:
أ)- تبسيط إجراءات التراخيص على مستوى القطاعات.
ب)- تحديث الإطار القانوني للمعاملات الإلكترونية والعابرة للحدود.
ج)- توسيع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل (العاملين بنظام العقود المرنة والدوام الجزئي)، بما يسهم في جذب المزيد من الأفراد إلى سوق العمل الرسمي.
د)- تعزيز استثمارات القطاع الخاص في قطاع الكهرباء من خلال تمكين أنظمة النقل والتوليد والتخزين الخاصة.
6 – البرنامج يهدف أيضًا إلى الابتكار، وتعميق سبل حصول الشركات ورواد الأعمال على التمويل، ويدعم البرنامج جهود الإصلاح الرامية إلى تحديث أسواق رأس المال، واعتماد أدوات تمويل جديدة، بما في ذلك التمويل الجماعي، وتيسير الإقراض القائم على التدفقات النقدية.
*باختصار:
البنك الدولي أكد في بيانه بأن أمام الأردن اليوم فرصة مهمة، تتمثّل بما يلي:
a- تحويل الاستقرار الاقتصادي الذي حققته المملكة إلى استثمارات وفرص عمل.
b- تسريع وتيرة النمو.
c- وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام جميع الأردنيين.
d- أخيرًا: البنك الدولي أكد في بيانه (التزامه) بدعم جهود الإصلاح الاقتصادي في الأردن، معتبرًا بأنها «خطوة مهمة في مسيرة البلاد نحو اقتصاد أكثر شمولًا، مدفوعًا بالاستثمار الخاص، ومدعومًا بالفرص الواعدة التي يتيحها مستقبل أخضر ورقمي».
