حين تزداد عتمة الحال ويشتد وقع التحديات على تفاصيل كثيرة، يظهر نور العطاء الأردني وسنده بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني لكل من يحتاج العون والسند إنسانيا وإغاثيا ونفسيا، ففي كل متابعة لتسارع الأحداث من حولنا نجد أن الدائرة السوداء تزداد اتساعا للأسف، بين اضطرابات وظروف صعبة وحروب، لتمتد اليد الأردنية بعطاء منفرد ومتقدّم كونه يأتي بالوقت المناسب دوما، ووفق احتياجات طالب العون والسند.
واللافت بسياسات السند والعون الأردنية أنها مبنية على ركيزة واحدة، كرامة الإنسان وعونه على تجاوز ازماته كواجب، وليس لأي غاية أخرى، حتى أن كثيرا من حملات العون الأردنية تمت وتتم دون الإعلان عن تفاصيلها، انطلاقا من دوره الإنساني الحقيقي، ولغايات العون والإغاثة ومنح الإنسانية واقعا حقيقيا، ليكون دوما أول المستجيبين وأكثرهم حرفيّة، دون توقيت مهامه الإنسانية بمدد زمنية، كما حدث وما يزال يحدث في قطاع غزة من مد يد العون والسند حتى اللحظة للأهل الغزيين.
حضر الأردن في فلسطين ولبنان وسوريا وغيرها من دول شقيقة وصديقة، مضيئا عتمة حالهم بالكثير من النور والأمل والعون الإغاثي، وبالكثير من الحب والعهد بأنه الشقيق الذي لا يخذل، والصديق الصدوق، ففي عون الأردن تاريخ متجذّر ووفاء لعهد أبدي بعون من يطلب العون، وتفاصيل مجد نفخر بها دوما، فلم يقف الأردن مكتوف الأيدي أمام أي صوت يطلب عونه، إلاّ وكان سبّاقا.
بالأمس، نظم المستشفى الميداني الأردني (جنوب غزة/ 10)، يوما إعلاميا مفتوحا، تناول خلاله جهود كوادره في تقديم الخدمات الطبية والإنسانية للأهالي في قطاع غزة، والتخفيف من الضغط على المستشفيات العاملة، وفي مقدمتها (مجمع ناصر الطبي)، في وقت يواصل فيه استقبال ما بين 700 و1000 مراجع يوميا، وما هو جدير بالقراءة الدقيقة، ما تم الإعلان عنه خلال اليوم الإعلامي بتشديد على أن المخاطر والتحديات الأمنية في المنطقة لن تحول دون مواصلة الكوادر الأردنية أداء واجبها الإنساني والمهني في دعم الأشقاء بقطاع غزة.
هذا هو الأردن، رغم كل التحديات والصعوبات إلاّ أن المستشفى الميداني باق، وما يزال يقوم بمهامه العظيمة، وبذات الهمّة والحرفية، والإصرار والعهد بأن الأردن سند حقيقي للأهل في غزة، في وقت اختلطت به الأوراق وتغيّرت الأولويات، إلاّ ان الأردن بقيادة جلالة الملك وتوجيهات جلالته داعم وسند ومغيث للغزيين، وغزة كما القضية الفلسطينية أولوية أردنية، وفي القول أولوية هو عمل وليس قولا.
وفي غزة يواصل الأردن تقديم المساعدات من خلال الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية وشراكات مع مؤسسات داخل القطاع في توزيع المساعدات الإنسانية والغذائية والإغاثية، لم يتوقف يوما؛ فالأردن لم يغادر غزة إنسانيا وما يزال يقوم بدور استثنائي متقدّم على كافة الأدوار الإنسانية، بذات العزيمة، والوفاء لمن ما تزال تنقصهم كافة مقومات الحياة الطبيعية، بكل ما أوتي من حبّ.
وبالأمس، أيضا، سيرت الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية بالتعاون مع القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، قافلة إنسانية جديدة إلى الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وذلك امتدادا للجهود الأردنية المتواصلة في دعم الأشقاء في سوريا، وتجسيدا لنهج المملكة الثابت في إيصال المساعدات الإنسانية المنظمة إلى الفئات والمناطق الأكثر حاجة في سوريا، وفي وقفة على هذه القافلة نقرأ عظيم الفعل الأردني ببقاء دعمه وعونه لسوريا التي ما تزال تحتاج عونا وسندا، لتجد الأردن بقيادة جلالة الملك السند والعون لها، بإمدادات إنسانية وإغاثية لا تتوقف، ولن تتوقف بإذن الله، فالأردن هو النور الذي يغلب عتمة التحديات والظروف.
بطبيعة الحال كما الأردن عون لغزة وسوريا، هو كذلك لمئات الشعوب والدول، عربيا ودوليا، يسمع صوت الأنين ويتلمّس الاحتياجات، ويقف بعونه عمليا بعيدا عن زخرف القول، العون الأردني حين يحضر الفعل بتفاصيل مجسدة على أرض الواقع.
