بمهارات وإنسانية ورسالة استثنائية يمدّ الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وتوجيهات جلالته يد العون والمساعدة لكل متضرر ولكل باحث عن السند والعون، باستجابة سريعة، بأعلى درجات الجاهزية والكفاءات وأحدث المعدّات والتقنيات، ليكون دوما الأسرع والأقرب والأمهر لكل متضرر وباحث عن الدعم.
قبل أيام، بتوجيهات ملكية تهدف إلى الوقوف إلى جانب الدول والشعوب المتضررة من الكوارث والأزمات الإنسانية، والتخفيف من آثارها، ودعم جهود الاستجابة الدولية العاجلة، أرسل الأردن، فرقاً متخصصة في البحث والإنقاذ وكوادر طبية إلى فنزويلا، للمساهمة في دعم جهود الاستجابة الدولية في أعقاب الزلزال المزدوج الذي ضرب البلاد، وبطبيعة الحال هذه الاستجابة السريعة هي الأحدث سبقها الآلاف من الفرق الأردنية التي سارعت للوقوف مع أشقاء أصدقاء عونا وسندا وإغاثة، ليشكّل الأردن دوما أيقونة الأمل التي ينتظرها الباحثون عن العون.
وضم فريق البحث والإنقاذ الدولي الأردني التابع للدفاع المدني، الذي اتجه إلى فنزويلا تحديدا يوم الجمعة السادس والعشرين من حزيران الماضي، 100 من الكوادر المتخصصة والمؤهلة في عمليات البحث والإنقاذ والإسناد الميداني في المناطق المتضررة، والمزوّد بأحدث المعدات والتقنيات اللازمة للتعامل مع الكوارث الطبيعية وفق أعلى المعايير الدولية، وعدد من الكوادر الطبية المتخصصة من الخدمات الطبية الملكية، التي تعمل على تقديم الخدمات العلاجية والرعاية الصحية للمصابين والمتضررين من الزلزال، فيما سيتم لاحقا ارسال مستشفى ميداني للمساعدة في علاج الجرحى والمصابين والمرضى جراء الزلزال، إلى جانب مساعدات ومواد طبية وعلاجية متنوعة.
ليس فريقا، فقط، إنما حالة إنسانية إغاثية، بأعلى درجات المهنية والقدرة على أداء مهمة تتطلب مهارات ومهنية وعملا دائما وسريعا، مع حالات حساسة ودقيقة، ليبدأ الفريق الأردني عمله يوم السبت فور وصوله، دون توقف، بجهود وصفت على مستوى محلي فنزويلي ودولي بأنها الأفضل، والأكثر مهنية، وحرفيّة، وتم التعامل وفور بدء عمل الفريق مع عدة مواقع وأسهم في انتشال 11 جثة من مواقع مختلفة، ضمن عمله تحت مظلة الأمم المتحدة وبالتنسيق مع الجهات الفنزويلية.
لم تتوقف سواعد نشامى الوطن من العمل على مدار الساعة لمدّ يد العون كما هو الأردن دوما، لمن يحتاج، ولإغاثة وإنقاذ من هم تحت الأنقاض نتيجة الزلزال، بإنسانية عالية، ورسالة أردنية كما هو الأردن دوما مليئة بالحب والعهد بتقديم الأكثر والأسرع عونا، ليبقى الأردن بقيادة جلالة الملك أيقونة السلام والأمن والعطاء الإنساني دوما.
وبين هذه الأعمال الإنسانية العظيمة، أعلن فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي أنه تمكّن من إنقاذ طفل من تحت الأنقاض بعد 6 أيام من وقوع الزلزال في العاصمة كاراكاس، حيث عثر عليه خلال عملياته الميدانية، وكانت علاماته الحيوية جيدة، ليحضر الأردنيون بسواعد نشامى فريق البحث والإنقاذ، بقوة الأداء ومهارة العمل، يحضر بهذا الحدث يحكي قصة عطاء أردنية وصفتها رئيسة فنزويلا بالإنابة ديلسي رودريغيز بالمعجزة، فهي المعجزة التي أنقذت طفلا بعمر ثلاث سنوات بعد 6 أيام من وجوده تحت الأنقاض، فهذا هو الأردن وهذا هو الأردني المبدع الإنساني.
لم يمر حدث إنقاذ السواعد الأردنية للطفل ابن 3 سنوات، مرورا عاديا، وليس كغيره من حالات الإنقاذ التي تشهدها فنزويلا، إنما أوجد حالة إعجاب وتقدير واحترام على مستوى دولي للجهود الأردنية وأهميتها، وللمهارات والمهنية التي يتمتع بها فريق البحث والإنقاذ الدولي الأردني، ليكون إنقاذ هذا الطفل من تحت أنقاض مبنى في ولاية لا غوايرا وفقا لما وصفته رئيسة فنزويلا بالإنابة بـ»المعجزة»، ما جرى يمنح أملاً جديداً لباقي المفقودين»، فأن تبعث الأمل بمثل هذه الظروف هي أعظم ما يحتاجه المتضررون، والأردن كما هو دوما صانع الأمل.
