عروبة الإخباري –
في حلقة وُصفت بأنها من أقوى حلقات برنامج “لبنان اليوم” على شاشة تلفزيون لبنان، استقبلت الإعلامية نوال الأشقر، الخبير في المخاطر المصرفية والباحث في كلية سليمان العليان للأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت، الدكتور محمد فحيلي، في لقاء حمل طابعًا تحليليًا استثنائيًا وعمقًا مهنيًا نادرًا في تناول الملفات الاقتصادية والمالية لعام 2025.
افتتحت الأشقر الحلقة بترحيب لافت بدت فيه ثقتها العالية بخبرة ضيفها، فقالت: “يسعدني اليوم أن نستضيف أحد أهم العقول الاقتصادية في لبنان… دكتور محمد فحيلي، حضورك معنا يضيف وضوحًا، وثقة، ورؤية علمية يحتاجها كل لبناني في مرحلة دقيقة كالتي نعيشها.”
وأضافت الأشقر أنّ وجود فحيلي في الاستديو “ليس مجرد استضافة عادية، بل فرصة لفهم المرحلة بعيون خبير يقرأ الواقع بعيدًا عن المزايدات وبمنهجية أكاديمية دقيقة”.
قراءة فحيلي: 2025… عام الأمل المتجدد
من جهته، شكر الدكتور فحيلي الاستضافة، مؤكدًا أن عام 2025 شكّل للمرة الأولى منذ سنوات طويلة محطة تأسيسية نحو التعافي، إذ امتاز بمؤشرات سياسية إيجابية أبرزها: انتخاب رئيس للجمهورية، تشكيل حكومة أعادت بعض الثقة بالمسار الإداري والمؤسساتي، بروز خطاب سياسي أكثر شفافية
وأكد أنّ ما ميز العام هو شعور اللبنانيين بأن الدولة بدأت تتصرّف بمنطق “رجال الدولة” الذين يقدّمون المصلحة الوطنية على المصالح السياسية الضيقة.
اقتصاد الظل… معضلة السنوات المقبلة
قدّم فحيلي مقاربة شاملة حول توسع اقتصاد الظل، محذرًا من: غياب الرقابة الرسمية، ومخاطر غياب الضمانات للعاملين في الاقتصاد غير النظامي، وتداعيات ذلك على الإيرادات العامة، وهشاشة الاقتصاد عندما لا يكون العامل محميًا بالقانون
وأشار إلى أنّ تقديرات البنك الدولي لحجم اقتصاد الظل لعام 2025 (نحو 10 مليارات دولار) تُظهر حجم التحدّي في ضبط السوق وفرض المعايير المهنية.
الإعمار بين السياسة والاقتصاد: معركة 2026
وتوقّف فحيلي مطولًا عند ملف إعادة الإعمار بعد الدمار الواسع في الجنوب والضاحية والبقاع، مؤكدًا أنّ: “إعادة الإعمار يجب أن تكون مشروعًا وطنيًا شاملًا لا خاضعًا للمقايضات السياسية أو لتوازنات السلاح.”
وحذّر من تحويل الضحايا والمتضررين إلى أدوات ضغط، داعيًا لفصل الإعمار عن النزاعات السياسية الداخلية والخارجية.
حلقة بمستوى استثنائي
تميّزت الحلقة بتناغم واضح بين الأشقر وفحيلي، حيث برزت مهنية عالية في طرح الأسئلة، وجرأة في التحليل، وعمق في تشريح الواقع الاقتصادي، ما جعل اللقاء مرجعًا معلوماتيًا مهمًا للمشاهدين والمتابعين.
