على مدار الساعة ودون توقف، تسبق القوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي الزمن، وتضع حدّا لكل من يجرؤ على المساس بأمن وسلامة المملكة وسلامة مواطنيها وسيادة أجوائها، تقف سدّا منيعا بهمّة عالية وعزيمة لا تلين وجاهزية استثنائية، ضمن أعلى درجات الجاهزية ووفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، بتأكيدات مستمرة على أن أمن الوطن عصيّ على كل من يحاول المساس به.
ليست فقط عيون ساهرة، إنما جاهزية عالية تتتبّع كافة تفاصيل الأحداث في المنطقة، بتأكيدات على الرفض المطلق لانتهاك سيادة الوطن وكافة الدول الشقيقة وتهديد أمنها واستقرارها، وخرق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وفي الحفاظ على سيادة الأجواء المحلية قول أردني يتم التأكيد عليه في أي محاولات للمس بها وفعل حاسم يسيّج الوطن من أي تهديد بما يحافظ على أمنه وسلامة مواطنيه وسيادة أجوائه.
خلال ساعات مبكرة من فجر أمس، صرّح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، أن المملكة الأردنية الهاشمية تعرضت لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، مؤكدا أن منظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع 13 صاروخًا باليستيًا دخلت المجال الجوي للمملكة، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ منها، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية وبعيدة عن التجمعات السكانية.
وكما هم نشامى القوات المسلحة الأردنية، في كلّ مرة يواجهون أي تهديد لأمن المملكة، تخرج تأكيدات أن وحدات القوات المسلحة وتشكيلاتها تواصل تنفيذ مهامها على مدار الساعة، وأن منظومات المراقبة والدفاع الجوي في حالة جاهزية للتعامل مع أي تهديد، بما يحافظ على أمن المملكة وسلامة مواطنيها وسيادة أجوائها، ومواصلتها متابعة تطورات الموقف وتقييمها بصورة مستمرة، ليس هذا فحسب، إنما بتأكيدات لا تتوقف أنها ستعلن عن أي معلومات أو مستجدات تستدعي إطلاع المواطنين عليها عبر القنوات الرسمية، وفي هذا الجانب الهام حسم آخر بأخذ المعلومة من مصدرها الصحيح وعدم الانجرار خلف الإشاعات أو المعلومات الخاطئة.
صورة واضحة، بيضاء بل ناصعة البياض، ترسم ملامحها وتفاصيلها سواعد نشامى القوات المسلحة، بحرص على ألا يمس الضرر أي مواطن، بمهارة وحرفيّة عالية، وجاهزية منقطعة النظير، وبرؤية واحدة أن الأردن وسيادة أجوائه وسلامة أراضيه، لن يجرؤ عليها كائنا من كان، ولن يُسمح من الاقتراب من هذه المسلّمات وهذه العقيدة الأردنية الثابتة.
في إعلان تصريحات القوات المسلحة الأردنية أمس وخلال الأيام الماضية، ومنذ بدء الحرب الإيرانية الأمريكية، بتعرّض المملكة لاعتداءات صاروخية مصدرها الأراضي الإيرانية، وتعامل منظومات الدفاع الجوي الأردنية تعاملت مع عشرات الصواريخ، حسم أردني واضح، بأن الاقتراب من الأمن وسيادة الأجواء خط أحمر، ولهيب نار سيحرق كل من يجرؤ عليه، وعلى القاصي والداني أن يدرك ذلك.
وسياسيا، يدين الأردن في كل مرة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول الخليج العربي الشقيقة، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا لسيادتها وتهديدا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتصعيدا خطيرا، وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بتأكيدات على التضامن المطلق مع الأشقاء، ووقوفه معهم في كل ما يتخذونه من خطوات لحماية سيادتهم وأمنهم وسلامة مواطنيهم، وفي هذا الموقف رسالة أردنية واضحة بعنوان رفض لأي اعتداءات تمس أمن وسلامة وأجواء الأشقاء، وكذلك تمسه، وعلى إيران أن تدرك ذلك، ففي حججها الهشّة التفاف على الحقائق ودفن رأس الحقيقة في رمال الخداع والتضليل.
أمن الوطن وسيادة أجوائه، وحماية أرضه وسمائه، ثوابت أردنية راسخة، خط أحمر، رسالة أردنية واضحة، وركيزة راسخة وإرادة لا تنكسر، مبدأ لا يتغيّر، من ثوابت الوطن، متجددة بعزيمة أقوى يوما بعد يوم.
