تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء بفعل ارتفاع الدولار، بينما يترقب المستثمرون اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) هذا الأسبوع بحثا عن مؤشرات على مسار أسعار الفائدة.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4003.59 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:30 بتوقيت غرينتش، وهبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 0.5% إلى 4016.10 دولار.
واستقر الدولار بالقرب من ذروة أسبوعين، مما قلل من جاذبية الذهب المسعر بالعملة الأميركية لدى المشترين من حائزي العملات الأخرى، وفق وكالة “رويترز”.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي لدى “تيستي لايف” إيليا سبيفاك: “نرى الذهب في مرحلة استيعاب ضمن النطاق الذي سجله يوم الجمعة، (بعد) التراجع الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي”.
وأضاف: “إذا اخترق السعر مستوى 3900 دولار، فقد نشهد تراجعا إضافيا كبيرا، ربما لاختبار مستوى 3800 دولار”.
وهبط الذهب الأسبوع الماضي دون مستوى 4 آلاف دولار لأول مرة منذ منتصف يوليو/تموز، مسجلا انخفاضا أسبوعيا 4%، وهو أسوأ أداء أسبوعي منذ نحو 4 أشهر، إذ أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى تنامي القلق بشأن التضخم وعززت كذلك التوقعات بإقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة.
وأشار صانعو السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أنهم لن يرفعوا تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في الولايات المتحدة مجددا هذا الأسبوع، لكن استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم يدفع المستثمرين إلى الاعتقاد بأن وقف رفع الفائدة لن يدوم طويلا.
وتترقب الأسواق قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية غدا الأربعاء، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الخميس، وهي مؤشر رئيسي يراقبه البنك المركزي عن كثب في إطار استهدافه معدل تضخم عند 2%.
وتظهر أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة “سي.إم.إي” أن المتداولين يتوقعون بنسبة 11% رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع، مقابل 82% لرفعها في ديسمبر/كانون الأول.
وعادة ما ينظر إلى الذهب على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبية المعدن الذي لا يدر عائدا.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 1.6% إلى 53.06 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين 1.3% إلى 1506.94 دولار، وهبط البلاديوم 1.8% إلى 1030.75 دولار.