تراجع الين الياباني أمام الدولار اليوم الثلاثاء مدفوعا بتحسن الإقبال على المخاطرة وضعف اليورو، قبيل اجتماعات مهمة للبنوك المركزية هذا الأسبوع من شأنها التأثير في توقعات أسعار الفائدة العالمية.
وانخفض الين 0.1% إلى 157.66 مقابل الدولار، مبتعدا عن أعلى مستوى له في شهر والذي سجله الأسبوع الماضي، حين كثر الطلب عليه باعتباره ملاذا آمنا.
كما تكبد الين خسائر أمس الاثنين، بينما يترقب المتعاملون قرار بنك اليابان بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وفق وكالة “رويترز”.
ومن المتوقع أن يبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير عند 1.25% في اجتماعه الذي يستمر يومين وينتهي يوم الجمعة، مع الإشارة إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض في ظل تصاعد ضغوط الأسعار.
وأظهرت بيانات صدرت اليوم الثلاثاء أن مؤشرا رئيسيا للتضخم في قطاع الخدمات في اليابان ارتفع 3.7% في سبتمبر/أيلول مقارنة بالعام السابق، في إشارة إلى تزايد ضغوط الأسعار، بما يرجح إبقاء البنك المركزي على مساره نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة.
وقال موه سيونغ سيم خبير العملات في بنك “أو.سي.بي.سي” إن النقطة الأهم التي يتعين مراقبتها هي ما إذا كان البنك المركزي سيشعر بالارتياح لإعلان أن التضخم وصل إلى المعدل المستهدف.
وأضاف: “إذا أعلنوا هذا خلال ذلك الاجتماع… فسيكون بمثابة إشارة أقوى على أنهم ماضون في مسار تطبيع (السياسة النقدية)”، وإن كان ذلك سيتم تدريجيا.
وكان الين من بين أفضل العملات الرئيسية أداء خلال الأسبوع الماضي، عندما أدت المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في أسواق الأسهم إلى زيادة الطلب عليه.
وأشار سيم إلى أنه رغم أنه من السابق لأوانه اعتبار احتمالية حدوث انهيار في قطاع الذكاء الاصطناعي سمة رئيسية للسوق حاليا، فإن هذا الأمر قد يتحول إلى مصدر قلق أكبر خلال العام المقبل.
وقال إن من المرجح أن تزداد قيمة الين باعتباره أداة للتحوط خلال تلك الفترة، وهو توجه تدعمه أسباب منها سياسة التشديد النقدي التي ينتهجها بنك اليابان المركزي، إلى جانب احتمالية إعادة المستثمرين اليابانيين توزيع أصولهم المحلية.
ومن المقرر أن تعلن 4 بنوك مركزية كبرى، إلى جانب بنك اليابان المركزي، قراراتها المتعلقة بالسياسة النقدية هذا الأسبوع.
وسيأتي اجتماع بنك اليابان عقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الذي تشير توقعات إلى أنه لن يرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الذي يستمر يومين ويختتم غدا الأربعاء.
ومن المتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير عند 2.5% يوم الخميس، بينما من المتوقع أن يرفع البنكان المركزيان في نيوزيلندا وكندا أسعار الفائدة خلال الأسبوع الجاري.
واستقر مؤشر الدولار اليوم الثلاثاء عند 102.11 نقطة، بالقرب من أعلى مستوى في أسبوعين، بعدما أدى تعافي أسهم قطاع التكنولوجيا في “وول ستريت” إلى تجدد الإقبال على المخاطرة، بينما يترقب المستثمرون نتائج شركات كبرى وكذلك انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الولايات المتحدة.
وتلقى الدولار دعما من تراجع اليورو، الذي انخفض إلى أدنى مستوياته في نحو أسبوعين أمام العملة الأميركية، وسط مخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا مما ضغط على العملة الأوروبية الموحدة. وسجل اليورو في أحدث التعاملات 1.1171 دولار، منخفضا بنحو 1.4% خلال الشهر الجاري.
وارتفع الدولار النيوزيلندي 0.4% إلى 0.5702 مقابل الدولار، وسط توقعات واسعة النطاق في الأسواق بأن يرفع البنك المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي ربع نقطة مئوية ليصل إلى 3% غدا الأربعاء.