عروبة الإخباري – كتبت الإعلامية عبير العربي –
لم تكن تعلم إنها حين أنهت مشوارها الذي كان لابد من الذهاب له…سيكون هذا ما سيحدث لها. .
قررت أن تختبىء بملابسها اسفل غطائها الشتوي بمعطفها الصوفي …تهرب طافئة الأنوار. فقد تعتمد على تعودها على المكان أو ربما تعتمد على حاسة التلامس للوصول بها إلي سريرها. سريرها وفقط.
دخلت مكتوفة الايدي.. تبحث عن زر الضوء الخافت كي تطفئه. في إصرار على التخفي والهرب…تتحسس بأصابعها تطفىء النور الخافت..لكنها تجده لا يزال يضيء محيط المكان….
تحاول الضغط على الزر مجددا .. النور لا ينطفىء..ثوان معدودة وتلاحقها، أنغام…مش بس أوقاتي بتحلو ..دي العيشة والناس والجو…
تصمت..تتحسس..تركز، اذن هذا النور الذي قد اخترق ظلامها..هو الآتي من شرفة جارها…ذلك الرجل الأنيق الذي يسكن أمامها .يتسلل الصوت أكثر إلي روحها. تشد ستارتها قليلا..تلك الستارة الشيفونية التي تواري بيتها..تماما كما تواري طرحة العروس رأسها….
لقد فعل بها. ما لم تتوقعه.. خلعت معطفها.. وعلى أنوار الضوء الخافت وخلف الستارة الشيفون وعلى موسيقى أوقاتي بتحلو…اخذت تتراقص. تتمايل.. تغني بهدوء. تبحث عنه من وراء السواتر بعين ناعمة، وروح يسحبها شىء ما إلى خارج الضيق ، إلي متسع يتسرب داخلها…يأخذها إلي حيث لم تتوقع …وإن كان قد بدا وكأنه يلامسها وتلامسه..يراقصها وتراقصه…في إعلان هادئ أن النهايات قد تحمل جميل البدايات.

