هذا ما وجّه إليه جلالة الملك عبدالله الثاني الحكومة مباشرة خلال ترؤس جلالته بالأمس اجتماعًا – بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد – للاطلاع على جهود الحكومة وخططها في مجال التمويل المناخي والأخضر.
جلالة الملك وجّه الحكومة مباشرة إلى:
1 – وضع استراتيجية وطنية متكاملة وموحدة في مجال التمويل المناخي.
2 – التعاون والتنسيق مع القطاع الخاص في هذا المجال.
3 – توفير برامج للدعم الفني، لتمكين القطاعين العام والخاص من الاستفادة من مصادر التمويل المناخي المتوفرة.
4 – ..ومن أدوات الحد من انبعاثات الكربون لتحقيق أفضل الممارسات البيئية انسجامًا مع المستهدفات المحلية والعالمية للبيئة والمناخ.
5 – التأكيد على أهمية التمويل المناخي في تعزيز الجهود الرامية لتحقيق الأهداف البيئية والتنمية المستدامة.
– يساعد الحكومة اليوم على تنفيذ توجيهات جلالة الملك عدة أمور في مقدمتها:
أ)- حصول الأردن على تمويل بقيمة 295 مليون دولار من صندوق المناخ الأخضر لمشروع الناقل الوطني للمياه، وهو (أكبر تمويل يمنحه الصندوق لمشروع واحد).
ب)- اختيار المملكة كمقر لمكتب الصندوق التمثيلي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأوروبا الشرقية.
– وفي هذا المجال (الاقتصاد الأخضر) تجدر الإشارة إلى عدة نقاط مهمة نلخصها بما يلي:
1 – اختيار الأردن كمقر لمكتب الصندوق التمثيلي لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأوروبا الشرقية، يجعل من الأردن بوابة للتمويل المناخي، ويمثل ثقة كبيرة بقدرة المملكة على لعب دور كبير في مجال «التمويل الأخضر والمناخي»، كما يمثل فرصة مهمة للأردن لأن يؤدي دورًا قياديًا لإقامة مشاريع مشتركة – على مستوى الإقليم – لمواجهة تداعيات أزمة المناخ.
2 – الإطار السياسي للاقتصاد الأخضر موجود في الأردن منذ عام 2017، مع صدور الخطة الوطنية للنمو الأخضر.
3 – في العام 2023 تم إصدار أول سند أخضر بقيمة 50 مليون دولار من خلال القطاع المصرفي المحلي.
4 – وفي ذات العام وضع البنك المركزي الأردني حجر الأساس لاستراتيجية التمويل الأخضر للفترة 2023-2028.
5 – استكمل بنك تنمية المدن والقرى متطلبات اعتماده كأول جهة وطنية رسمية تعتمد لدى صندوق المناخ الأخضر.
6 – من المقرر أن يعقد صندوق المناخ الأخضر اجتماعه المقبل في الأردن، الأمر الذي سيتيح إمكانية طرح فرص جديدة للتمويل والاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص.
7 – كل ذلك يؤكد أن الأردن – وبتوجيهات جلالة الملك – قطع شوطًا مهمًّا في هذا المجال، وقد بات يحتاج لوضع «استراتيجية وطنية متكاملة للتمويل المناخي والأخضر»، يمكن من خلالها استثمار الفرص المتاحة.
* باختصار:
– «رؤية التحديث الاقتصادي 2033»، تستهدف جلب استثمارات بنحو (41) مليار دينار، لرفع معدلات نمو تصل إلى (5.6%) في العام (2033)، قادرة على خلق نحو (مليون وظيفة دائمة) ..وهناك حصة وفرصة كبيرة من هذه المشاريع الكبرى تتعلق بالاقتصاد الأخضر، وتحديدًا في قطاعات: المياه والنقل والزراعة والبيئة والسياحة والطاقة الذي شهد – ويشهد – تطورًا كبيرًا في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة. ومن أكبر المشاريع الكبرى المستهدفة (مشروع الهيدروجين الأخضر) ..وغيره من المشاريع.
– هناك مشاريع إقليمية كبرى، محلية وأخرى (عابرة للقارات) يتم الحديث عنها اليوم، وجميعها مشاريع تتواءم مع الاقتصاد الأخضر، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: الناقل الوطني – ومشاريع السكك الحديدية التي تربط دول المنطقة من السعودية إلى الأردن ثم سوريا إلى تركيا وحتى دول أوروبا، إضافة إلى مشاريع الربط الكهربائي من مصر إلى الأردن والعراق وسوريا وحتى لبنان، إضافة لمشاريع الربط الكهربائي بين الأردن وفلسطين المحتلة، وبين الأردن والسعودية .. وغيرها من المشاريع.
– كل هذه المشاريع الكبرى «الخضراء» – بما فيها مشاريع إعادة الإعمار في المنطقة – ستتيح فرصًا تمويلية كبرى «خضراء»، وتفتح فرصًا لشراكات بين الحكومات والقطاع الخاص، وتفعّل اتفاقيات التعاون و»التكامل الاقتصادي» في الإقليم من خلال هذه المشاريع.
