ستّ سنوات مرّت، وما زال الزمن متوقّفًا عند تلك اللحظة التي اهتزّ فيها قلب بيروت، وانكسر فيها نبض مدينة كانت تؤمن بالحياة رغم كلّ شيء. في الرابع من آب، لم ينفجر المرفأ فقط، بل انفجرت أحلام عائلات، وتهدّمت بيوت، وسقط شهداء أبرياء، وامتلأت الذاكرة بصور لن تمحوها السنون.
ستّ سنوات، وما زالت الحقيقة تنتظر أن تُقال كاملة، والعدالة تبحث عن طريقها بين الملفات المؤجّلة والقرارات المؤخّرة. لكنّ دماء الضحايا لا تسقط بالتقادم، ووجع الأمهات لا يعرف النسيان، وحقّ اللبنانيين بمعرفة الحقيقة يبقى حقًا ثابتًا لا يلغيه الزمن.
يبقى مرفأ بيروت شاهدًا صامتًا على واحدة من أكبر المآسي التي عرفها لبنان، وتبقى العاصمة، رغم جراحها، مدينةً تُقاوم وتنهض، لأنّ الأمل لا يموت، ولأنّ العدالة، مهما تأخّرت، لا يجب أن تموت.
رحم الله شهداء الرابع من آب، وشفى الجرحى، وألهم ذويهم الصبر والقوّة.
لن ننسى… ولن نتوقّف عن المطالبة بالحقيقة والعدالة.
1
