رعى وزير الطاقة والثروة المعدنية الدكتور صالح الخرابشة، الخميس، توقيع اتفاقية استراتيجية بين الشركة الوطنية المتطورة للغاز الطبيعي (وطني) وشركة أسمنت القطرانة، لتوريد وتوزيع الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة بهدف تعزيز استخدام الغاز الطبيعي في القطاع الصناعي ويوفر حلول طاقة أكثر كفاءة وموثوقية.
ووقّع الاتفاقية عن شركة وطني مديرها العام المهندس خالد الزعبي، وعن شركة أسمنت القطرانة الرئيس التنفيذي عامر الخطيب.
وأكد الخرابشة أن الاتفاقية تأتي في إطار جهود الوزارة لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن التزود بها، ودعم الاقتصاد الوطني والقطاع الصناعي وتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وقال إن الوزارة تعمل على توسيع شبكة الغاز الطبيعي لتشمل مختلف المناطق الصناعية، مبيناً أن الشبكة تصل حالياً إلى القسطل والهاشمية، فيما جرى توقيع اتفاقية لإيصال الغاز إلى منطقة الروضة في معان والموقر، إلى جانب إعداد الدراسات اللازمة لإيصاله إلى المفرق والزرقاء.

#image_title
وأشار إلى استمرار جهود التنقيب عن مصادر الطاقة والعمل على إيجاد حلول تقلل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية، مؤكداً أن الشركات الأردنية أصبحت تغطي مختلف مراحل سلسلة تزويد الغاز الطبيعي.
وقال مدير عام “وطني” المهندس خالد الزعبي إن الاتفاقية ليست علاقة تجارية عابرة بين مورد ومستهلك بل هي “شراكة استراتيجية” تعكس التزام الشركة بتوفير إمدادات موثوقة وحلول متكاملة للقطاع الصناعي.
وبين الرئيس التنفيذي لشركة أسمنت القطرانة عامر الخطيب أن مشروع التحول إلى استخدام الغاز الطبيعي “قرار استراتيجي” لرفع الكفاءة التشغيلية وتنويع مصادر الطاقة وتخفيض الكلف، بما يضمن استدامة عمليات الشركة على المدى الطويل.
وأوضح رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن المهندس زياد السعايدة، أن الهيئة تدعم مشاريع التحول إلى استخدام الغاز الطبيعي من خلال توفير البيئة التنظيمية والفنية اللازمة وضمان متطلبات السلامة والكفاءة، بما يعزز أمن التزود بالطاقة ويدعم تنافسية القطاع الصناعي.
وبموجب الاتفاقية، ستزوّد “وطني” المصنع بالغاز الطبيعي المضغوط (CNG) وفق المواصفات والكميات والجداول الزمنية المتفق عليها والمتطلبات التنظيمية والفنية المعتمدة، لاستخدامه بشكل رئيسي في توليد الكهرباء وعمليات التسخين الصناعية.
ومن المتوقع أن تتراوح احتياجات المصنع السنوية في المرحلة الأولى بين 450 ألفاً و700 ألف مليون وحدة حرارية بريطانية (MMBTU) مع التوسع تدريجياً في استخدام الغاز خلال السنوات المقبلة وصولاً إلى تغطية معظم احتياجات المصنع من الطاقة، حيث من المقرر بدء التزويد الفعلي مطلع عام 2027، بعد استكمال الأعمال الفنية والبنية التحتية والموافقات والتراخيص اللازمة.
وتشمل الاتفاقية إنشاء منظومة متكاملة لاستقبال الغاز في موقع المصنع، وتركيب خزانات الغاز وأجهزة تخفيض الضغط وأنظمة القياس والمعدات الفنية اللازمة، على أن يُنقل الغاز باستخدام خزانات محكمة مثبتة على مقطورات متنقلة، حيث تمتد الاتفاقية 5 سنوات من تاريخ أول عملية تزويد ناجحة، وتجدد تلقائياً لمدة مماثلة وفق أحكامها، فيما تستكمل الموافقات المتعلقة بمحطة استقبال الغاز والمخططات الهندسية وأعمال البنية التحتية ومتطلبات السلامة والتفتيش.
