قد لا تكون تصريحات موشيه يعلون عن إطلاق صفة «الإرهاب اليهودي»، بمثابة انقلاب سياسي لدى مجتمع المستعمرة الإسرائيلية، ولكنه لا شك خطوة نوعية جوهرية من خلال استعمال هذا التعبير، في وصف سلوك المستوطنين المستعمرين، وما يفعلونه من جرائم واعتداءات، في الضفة الغربية.
تصريحات يعلون خطوة على الطريق، في قراءة وصياغة ورسم الصورة والرواية حول احتلال أرض فلسطين عام 1967، وبالتالي استخلاص الفهم حول وقائع وحقائق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
الوصف الذي أطلقه رئيس الأركان السابق ووزير الدفاع السابق موشيه يعلون، أعاد توظيفه يائير جولان، رئيس حزب الديمقراطيين الذي جمع حزبي العمل وميرتس في حزب واحد جديد، سيشارك في انتخابات الكنيست لأول مرة في 27/ 10/ 2026.
يقول يائير جولان:
«- سنتصدى للإرهاب اليهودي في الضفة.
– سنفكك الميليشيات المسلحة التابعة لحزب بن غفير.
– سنزيل البؤر الاستيطانية غير القانونية التي أقرها سموترتش.
– أحداث الضفة لم تقع مصادفة، ويجب التحقيق فيها.
– نتنياهو وكاتس يحولان الضفة إلى بؤرة احتكاك عنيفة.
– التصعيد في الضفة يهدد حياة الإسرائيليين وأمن إسرائيل.
– دماء الجنود التي سُفكت مسؤولية نتنياهو وكاتس.
– سنوقف دخول الإسرائيليين إلى مناطق السلطة الفلسطينية.
– سنعيد الجيش إلى مهمته الأساسية في حماية أمن إسرائيل.
– سنسعى لإنهاء الحروب وبدء مسار سياسي إقليمي.»
وأيضاً هذا ليس انقلاباً سياسياً لدى مجتمع المستعمرة الإسرائيلية، من قبل حزب يساري صهيوني، ولكنه يشكل نموذجاً بديلاً مهما بدا ضعيفاً الآن، وأولياً الآن، ولكنه بداية في مواجهة احزاب الأغلبية من: 1- أحزاب اليمين السياسي المتطرف، و2-الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة.
حينما نعرض ونتوقف امام ما يقوله إبراهام بورغ رئيس الكنيست السابق، ويهود براك رئيس حكومة المستعمرة السابق، ويهود اولمرت رئيس حكومة المستعمرة السابق، فهم في ما يقولونه يقفون في الخندق المتصادم مع خطط اليمين السياسي والديني المتطرف، الذين أقروا: 1- خطة الحسم، و2- قانون يهودية الدولة.
في انتخابات الكنيست المقبلة يقف ضد اليمين: 1- حزب الديمقراطيين، و2- الأحزاب العربية الأربعة، ولهذا تبرز أهمية إحباط مشاريع التوسع الاستعماري، عبر هؤلاء وغيرهم.
هؤلاء وتصريحاتهم بالتأكيد تتصادم مع اليمين المتطرف، وتدل على أن الأمور لن تواصل السير لصالح اليمين المتحالف الذي قاده ويقوده المتطرف نتنياهو، فالاحتلال والتوسع والمعارك في: 1- غزة، 2- الضفة، 3- جنوبي لبنان، 4- جنوبي سوريا، لن تبقى ولن تسير وفق تطلعات نتنياهو وما يمثل من اتجاهات عدوانية توسعية استعمارية متطرفة، وهو يتصادم مع قوى واتجاهات إسرائيلية تملك المصداقية أمام المجتمع الاسرائيلي، ولديهم خبرات وافعال، لم يفعلوها لصالح الشعب الفلسطيني، بل كانت لمصلحة الاسرائيليين من وجهة نظرهم، وأن ما يفعله نتنياهو هو ضد مصلحة المستعمرة الاسرائيلية، وإن كانت تصب بشكل أو بآخر لمصلحة الفلسطينيين.
