بقلم رلى عبدالقادر الذهيبي
طرابلس الفيحاء ، عاصمة الشمال والوجدان ، تلك الارض الولادة التى ما برحت تحتضن أحلام المبدعين ،كانت ومازالت النبض الأصيل ، ونقطة الانطلاق الأولى التي حلق منها عمالقة الفن اللبناني والعربي ليملأوا الدنيا ابداعا.
من رحم هذه المدينة العريقة وفي فضاء <بيت الفن> وبحضور نقيب الفنانين الاستاذ عبدالناصر ياسين التقت كوكبة من قامات زمننا الجميل في تظاهرة ثقافية تفيض بالوفاء ،حيث رفع الستار عن نصب تذكاري في ساحة الغروبي ليخلد حكاية مجد صاغها كبارنا
من الغائب الحاضر بصوته وليد توفيق ، إلى عميد الفن
< ابو سليم > صلاح تيزاني، وسميرة بارودي، وجورج خباز ، وفايق حمصي ،ورودية رحمة ، وجو قديح، وروبير فرنجية، صلاح صبح < شكري>
برفقة المايسترو باركيف سلاكيان وكورال الفيحاء الذي صدح بأصالة المدينة .
وفي هذا المحفل الابداعي،
تجلى حضور وزير الثقافة السابق
القاضي محمد وسام مرتضى
الذي اثبت بصدق أفعاله، وعميق محبته، وحرصه الدائم على التواجد في العاصمة الثانية للبنان طرابلس .
لقد جاء يحمل تقديرا حقيقيا لمدينة العلم والعلماء والفن ، مؤكدا بحضوره الداعم والمستمر ان الثقافة هي الجسر الذي يربط أطراف الوطن من جنوبه إلى شماله ، وأن طرابلس ستبقى دائما
في قلب الرعاية والاهتمام الثقافي الرسمي.
ولكن خلف بريق الاحتفالات ، وخلف عذوبة الكلمات ،واللوحات التذكارية،بقيت غصة في القلوب،
وصرخة حق تلح على الضمائر والوجدان.
ألم يحن الوقت بعد لهذا الجيل ( الزمن الجميل ) ان يكرم بما يليق بنضاله؟
ألم يحن لهؤلاء ان يعيشوا بكرامة؟
هؤلاء رفعوا اسم الوطن عاليا بما قدموه من عمل راق أعطى صورة جميلة عنا،
اننا اليوم لا نبحث عن دروع تذكارية يكسوها الغبار على الرفوف، ولا عن ورود تذبل مع انطفاء أضواء المسرح…
ان ما نطلبه_ نحن كشعب لبناني _
هو ان نعطي لهؤلاء العمالقة الذين افنوا زهرة شبابهم ، واعمارهم في زرع البسمة ، وصياغة ذاكرة الوطن ، هو ضمان حقيقي ،ورعاية
فعلية تحمي شيخوختهم،.
التكريم ليس في تصفيق عابر ، بل في أمان صحي واجتماعي يصون كرامتهم في خريف العمر ، ويضمن لهم عيشا عزيزا ،ووفاء لكل ما قدموه للوطن والناس
39
