قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني عمران الخطيب في حوار مع إذاعة سبوتنيك، إن إسرائيل تمضي في تنفيذ سياسة تهدف إلى إعادة رسم الخريطة الجغرافية لقطاع غزة عبر توسيع نطاق المناطق العسكرية والسواتر الترابية، في إطار ما وصفه بمحاولة فرض واقع ميداني جديد يفضي إلى تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين وتهيئة الظروف لتهجيرهم.
وأوضح الخطيب، في مقابلة مع إذاعة «سبوتنيك»، أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ السابع من أكتوبر لم تقتصر على القصف والعمليات البرية، بل شملت أيضًا إنشاء ممرات عسكرية وعزل مناطق واسعة داخل القطاع، بما أدى إلى تقليص المساحات التي يمكن للفلسطينيين الإقامة فيها، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية نتيجة استمرار القتال وتعثر إدخال المساعدات وغياب أي خطوات لإعادة الإعمار.
ورأى أن سياسة النزوح المتكرر التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على سكان القطاع، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية، تأتي في سياق استراتيجية تستهدف تغيير الواقع الديموغرافي في غزة، معتبرًا أن الفلسطينيين يواجهون ظروفًا معيشية بالغة الصعوبة في ظل تدمير واسع للبنية التحتية وتراجع الخدمات الأساسية.
وفي الشأن السياسي، أكد الخطيب أن السلطة الفلسطينية تتمسك بضرورة انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة السلطة الشرعية إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن أي ترتيبات إدارية أو سياسية تبقى رهينة إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي والسماح للمؤسسات الفلسطينية بممارسة مهامها.
ودعا المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية من شأنها إلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها، مؤكدًا أن التحركات الفلسطينية مستمرة على المستويين العربي والدولي، من خلال اتصالات مع جامعة الدول العربية وعدد من العواصم الأوروبية، بهدف حشد موقف دولي أكثر فاعلية لوقف الحرب وإنهاء الاحتلال.
وأشار الخطيب إلى أن تصاعد المواقف المنتقدة للسياسات الإسرائيلية داخل عدد من البرلمانات والحكومات الأوروبية، إلى جانب تنامي الأصوات المطالبة بمراجعة الدعم المقدم لإسرائيل داخل الولايات المتحدة، قد يشكل عامل ضغط إضافيًا خلال المرحلة المقبلة، رغم ما وصفه بصعوبة الرهان على تحولات سريعة في المواقف الدولية.
