عروبة الإخباري –
منذ انتخاب المحامي أحمد القرارعة رئيساً لجمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي، شهدت الجمعية حراكاً فاعلاً وحضوراً مؤثراً في الدفاع عن حقوق المتقاعدين وقضاياهم المعيشية، حيث استطاع خلال فترة وجيزة أن يعيد ملف متقاعدي الضمان إلى واجهة الاهتمام الوطني، وأن يوحد صوت هذه الشريحة الكبيرة خلف مطالب عادلة تستند إلى الدستور ومبادئ العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين.
وجاء قرار الحكومة الأخير بمنح موظفي الدولة والمتقاعدین المدنيين والعسكريين زيادة مقدارها 30 ديناراً، دون شمول متقاعدي الضمان الاجتماعي، ليشكل حالة من الاستياء والغضب المشروع بين عشرات الآلاف من المتقاعدين الذين يواجهون الظروف الاقتصادية ذاتها وارتفاع تكاليف المعيشة نفسها التي يعاني منها جميع الأردنيين.
وفي مواجهة هذا القرار، تحركت جمعية متقاعدي الضمان الاجتماعي بقيادة القرارعة بسرعة ومسؤولية، واضعة نفسها في حالة اجتماع دائم لمتابعة تداعيات القرار والعمل على تصويب هذا الخلل الذي يراه المتقاعدون مجحفاً بحقهم.
وأكد القرارعة أن الهيئة الإدارية بدأت بالفعل بتنفيذ خطة عمل متدرجة للدفاع عن حقوق المتقاعدين، تمثلت أولى خطواتها في إصدار البيانات الرسمية ومخاطبة مختلف الجهات المعنية في الدولة، بهدف إيصال صوت المتقاعدين وشرح حجم الضرر الذي لحق بهم جراء استثنائهم من الزيادة.
كما تشمل المرحلة الثانية عقد لقاءات واجتماعات مع المسؤولين وصناع القرار لعرض تداعيات هذا القرار على أوضاع المتقاعدين وأسرهم، والتأكيد أن مطلب شمولهم بالزيادة ليس مطلباً فئوياً أو امتيازاً خاصاً، وإنما حق مشروع يستند إلى مبدأ العدالة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد.
ويؤكد القرارعة أن الجمعية تؤمن بالحوار المسؤول والعمل المؤسسي، إلا أنها في الوقت ذاته لن تتوانى عن استخدام جميع الوسائل القانونية والمشروعة والمتاحة للتعبير عن مطالب المتقاعدين إذا لم تلقَ هذه الجهود الاستجابة المطلوبة. فالتعبير السلمي والحضاري عن المظلومية حق كفله القانون والدستور، ولن تتخلى الجمعية عن هذا الحق دفاعاً عن أعضائها.
لقد نجح أحمد القرارعة في تجسيد نموذج القيادة القريبة من الناس، الحاضرة في الميدان، المدافعة عن الحقوق بثبات وحكمة، الأمر الذي عزز ثقة المتقاعدين بجمعيتهم وبقدرتها على حمل قضيتهم إلى أعلى المستويات. واليوم يقف آلاف المتقاعدين خلف هذه الجهود وهم على يقين بأن صوتهم لن يغيب عن طاولة القرار.
إن متقاعدي الضمان الاجتماعي لم يكونوا يوماً خارج معادلة العطاء الوطني، فهم من أسهموا في بناء المؤسسات والاقتصاد وسوق العمل، ودفعوا اشتراكاتهم لسنوات طويلة في منظومة الضمان الاجتماعي، ومن حقهم أن يحظوا بالمعاملة العادلة ذاتها التي حظيت بها الفئات الأخرى.
ومن هنا، فإن شمول متقاعدي الضمان الاجتماعي بزيادة الثلاثين ديناراً لم يعد مجرد مطلب مالي، بل أصبح عنواناً للعدالة الاجتماعية واختباراً حقيقياً لمبدأ المساواة بين المواطنين. فكما أن لأبناء الأردن من الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين حقهم في مواجهة الأعباء المعيشية، فإن لمتقاعدي الضمان الاجتماعي الحق ذاته دون انتقاص أو تمييز.
ويبقى الأمل معقوداً على استجابة الحكومة لهذا المطلب العادل، وإنصاف شريحة قدمت الكثير للوطن وما زالت تستحق التقدير والرعاية. وكما يؤكد رئيس الجمعية المحامي أحمد القرارعة، فإن متقاعدي الضمان الاجتماعي لن يكون حظهم ناقصاً، وسيواصلون المطالبة بحقوقهم بكل الوسائل المشروعة حتى يتحقق لهم ما لسائر أبناء الأردن من عدالة وإنصاف وكرامة.
