في عيدٍ يحمل رمزية كبيرة في الذاكرة الإعلامية اللبنانية، احتفل تلفزيون لبنان بعيده السابع والستين، فتألّقت شاشة الوطن مجددًا في برنامج “أحلى صباح”، حيث اجتمعت الوجوه لتقول إن هذا الصرح ما زال حيًّا في القلوب، نابضًا بالصورة والكلمة والإنسان.
وفي قلب هذا المشهد، برز اسم بشارة مارون كحضور مختلف لا يشبه سواه، حضورٌ لا يمرّ عابرًا على الشاشة، بل يترك أثره بهدوء وعمق، وكأنه يكتب حضوره بخطّ من وعيٍ وثقافة وثقة بالنفس.
بشارة مارون ليس مجرد إعلامي يطلّ عبر الشاشة، بل هو شخصية تحمل في ملامحها مزيجًا من الكاريزما الهادئة، والثقافة الحاضرة، وخفة الظل التي تظهر في اللحظة المناسبة، فتمنح المشهد توازنًا جميلًا بين الجدية والعفوية. حضوره لا يعتمد على الضجيج، بل على المعنى، وعلى تلك القدرة النادرة على أن يكون قريبًا من الناس من دون تكلّف، وأن يفرض احترامه من دون أن يرفع صوته.
في “أحلى صباح”، لم يكن مجرد مشارك، بل كان جزءًا من الروح التي صنعت أجواء البرنامج، وأضاف إليه نكهة خاصة، نابعة من أسلوبه الهادئ، ومن حضوره الذي يجمع بين الرصانة والابتسامة، بين الفكر والراحة، بين الإعلام كما يجب أن يكون والإعلام كما يُحبّه الناس.
أما برنامج “أحلى صباح”، في هذا الاحتفال بعيد تلفزيون لبنان الـ67، فقد جاء ليؤكد من جديد أن الشاشة التي رافقت أجيالًا من اللبنانيين ما زالت قادرة على تجديد نفسها، وعلى جمع الطاقات الإعلامية في مساحة واحدة عنوانها الفرح، والوفاء، والانتماء.
وفي هذا اليوم، بدا تلفزيون لبنان أكثر من محطة… بدا ذاكرة وطن، وصوت ناسه، ومرآة صباحاته التي لا تنطفئ.
ويبقى بشارة مارون أحد الوجوه التي تكرّس هذا المعنى، حضورٌ مختلف، يثبت أن الإعلام الحقيقي لا يُقاس بكثرة الظهور، بل بعمق الأثر.
