في زمنٍ كانت فيه المحاماة رسالة رجال الدولة والفكر والنخبة، برز اسم الأستاذ المحامي زكي سليم السماعين كأحد أوائل الروّاد الذين أسهموا في بناء ملامح المهنة القانونية في الأردن وفلسطين، تاركًا خلفه تاريخًا مهنيًا يختصر هيبة القانون وأصالة البدايات.
وبكل مشاعر الفخر والوفاء لذاكرة الكبار، استذكرت الكاتبة والإعلامية رلى السماعين، عبر صفحتها الخاصة على موقع فيسبوك، سيرة خالها المغفور له الأستاذ المحامي زكي سليم السماعين، أحد أعلام الجيل المؤسس لمهنة المحاماة في الأردن وفلسطين، وصاحب عضوية رقم (72) في نقابة المحامين الأردنيين، في رقمٍ يحمل دلالة تاريخية على مكانته بين أوائل رجالات العدالة والقانون في المملكة.
وأكدت السماعين أن الراحل يُعد من رجالات الزمن القانوني الجميل، ومن الشخصيات التي ساهمت في ترسيخ هيبة رسالة المحاماة في مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة، حيث جمع بين العلم الرفيع والخبرة القانونية والالتزام الوطني والإنساني.
وأشارت إلى أن خالها تلقّى تعليمه العالي في الجامعة الأمريكية في بيروت، الصرح الأكاديمي العربي العريق الذي خرّج كبار رجالات الفكر والقانون والسياسة في العالم العربي، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية في دائرة ضريبة الدخل، ثم ينتقل إلى ميادين العمل القانوني والمحاماة، ليصبح واحدًا من الأسماء المعروفة في الساحة الحقوقية آنذاك.
وأضافت أن الراحل عاش سنوات مهمة من حياته في القدس، المدينة التي أحبها وحمل همّها، حيث واصل عمله ورسالة القانون فيها حتى وفاته، تاركًا خلفه إرثًا من الاحترام والسيرة الطيبة والمكانة الرفيعة بين أبناء جيله ومعارفه.
واعتبرت رلى السماعين أن استذكار القامات الوطنية والمهنية الكبيرة هو واجب أخلاقي وتاريخي، خاصة لأولئك الذين أسهموا في بناء مؤسسات العدالة والقانون في الأردن وفلسطين في ظروف تاريخية صعبة، مؤكدة أن اسم الأستاذ المحامي زكي سليم السماعين سيبقى حاضرًا في ذاكرة العائلة وفي سجل الروّاد الذين صنعوا بدايات المهنة بكل شرف وكرامة واقتدار.
