أفاد مصدر رفيع لقناتي “العربية” و”الحدث”، اليوم الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة أبلغت الوسيط القطري موافقتها على المقترح المقدم، في إطار الجهود الرامية إلى دفع مسار التفاهمات بين واشنطن وطهران.
وأضاف المصدر أن الوسطاء يترقبون رد إيران على المقترح، بعد أن تسلمته أمس، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مضمونه أو الإطار الزمني المتوقع للرد.
من جهته أكد مصدر دبلوماسي إيراني لقناتي “العربية” و”الحدث”، الثلاثاء، أن طهران لا تزال مهتمة بالمسار الدبلوماسي، لكنها لن تقدم أي تنازلات خلال المفاوضات الجارية عبر الوسطاء.
وقال المصدر إن المسار الدبلوماسي “لا يعني التراجع عن الشروط التي طرحناها”، مشدداً على أن إيران أبلغت الوسطاء بأن الاستجابة لمطالبها السبعة تمثل شرطاً أساسياً للمضي قدماً.
وأضاف المصدر أن بلاده لا تثق بالولايات المتحدة، معتبراً أن واشنطن “تشن هجمات بينما تتحدث عن التفاوض”، في إشارة إلى التطورات العسكرية الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاتصالات والوساطات الهادفة إلى تقريب وجهات النظر بين الجانبين بشأن القضايا العالقة.
وكان مسؤول إيراني كبير قد قال لوكالة “رويترز” في وقت سابق من اليوم الثلاثاء، إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، بينما كثفت قطر، التي تتوسط بينهما، جهودها لتضييق هوة الخلافات وتفادي تصعيد جديد بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وكثفت قطر جهود الوساطة وسط مخاوف من اشتعال الصراع مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي التي تجري الثلاثاء.
وقال المسؤول الإيراني الكبير “يعمل الوسطاء بجد لتضييق هوة الخلافات بين طهران وواشنطن”، بعد أن سافر وسطاء قطريون إلى طهران، مساء أمس الاثنين، لإجراء محادثات حول نسخة من مسودة اتفاق أميركي إيراني يجري التفاوض عليه منذ ثمانية أيام.
وشدد المسؤول الإيراني على أنه “يجب تلبية شروط طهران إذا كانت الولايات المتحدة تريد إعادة فتح مضيق هرمز”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن الولايات المتحدة وإيران تراجعان مقترحات قدمها الوسطاء، وإن المحادثات مستمرة رغم أن الفريق القطري الذي سافر إلى طهران عاد إلى الدوحة. وذكر في مؤتمر صحافي أن “هناك عملاً إقليمياً مشتركاً حثيثاً لتجنب التصعيد”، مضيفاً أن قطر لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق لتمهيد الطريق لمفاوضات في المستقبل. وتابع: “لو لم يكن هناك بصيص أمل لما كانت هناك مفاوضات.. لا يمكن أن نفقد الأمل بصفتنا وسيطاً”.
وذكر مسؤول مطلع على المحادثات أنهم يتوقعون تلقي ردود من واشنطن وطهران خلال 36 ساعة. وأضاف المسؤول “طرح الوسطاء مقترحاً جديداً لدفع العملية قدماً، ويدرسه الجانبان حالياً”. وقال المسؤول الإيراني الكبير، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه، إن طهران لن تقبل “مطالب واشنطن المفرطة”، وإن المحادثات النووية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد تلبية شروط إيران.