باع مؤسس شركة سيارات الأجرة اللندنية “أديسون لي” منزلاً فاخراً مطلاً على حديقة ريجنت بارك في لندن بخصم حاد بلغ 44% مقارنة بسعر شرائه قبل أكثر من عقد، في أحدث إشارة إلى الضغوط التي تواجه سوق العقارات الفاخرة في العاصمة البريطانية.
وباع مؤسس شركة “أديسون لي”، جون غريفين، الذي تخارج من شركته لصالح مجموعة “كارلايل” مقابل نحو 300 مليون جنيه إسترليني (464 مليون دولار) عام 2013، العقار الواقع على الجانب الغربي من حديقة ريجنت بارك مقابل 11.5 مليون جنيه إسترليني مطلع أكتوبر، بحسب ما نقلته “بلومبرغ” عن مصادر مطلعة على الصفقة.
وأظهرت السجلات أن غريفين اشترى العقار نفسه في عام 2013 مقابل 20.7 مليون جنيه إسترليني، وذلك قبل أسابيع من خسارته نزاعاً ضريبياً استمر سنوات مع السلطات البريطانية الشهر الماضي.
وضم المنزل 6 غرف نوم، ويقع ضمن صف من المباني التاريخية العائدة إلى حقبة “الريجنسي” والمصممة من قبل المعماري الشهير جون ناش. وعرض العقار للبيع عدة مرات خلال السنوات الأخيرة، إذ طرح في عام 2021 بسعر 32 مليون جنيه إسترليني مع وصفه بأنه من أكثر المنازل فخامة وتميزاً في لندن.
وخفض المالك السعر تدريجياً قبل سحب العقار من السوق، ثم أعاد طرحه هذا العام مقابل 13.5 مليون جنيه إسترليني.
وعكست الصفقة المخفضة استمرار حالة الضعف التي تضرب سوق العقارات الفاخرة في لندن، بعدما تأثرت أغلى المنازل في المدينة بسلسلة من التعديلات الضريبية والصدمات الاقتصادية والسياسية خلال السنوات الماضية.
وتوقعت شركة “سافيلز” ألا تستعيد العقارات الأعلى سعراً في لندن نموها الاسمي المستدام قبل عام 2028، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه هذا القطاع.
وخاض غريفين نزاعاً طويلاً مع هيئة الضرائب البريطانية بشأن وضعه الضريبي، إذ سعى للحصول على صفة “غير المقيم الضريبي” بما يتيح إعفاء دخله المحقق خارج المملكة المتحدة من الضرائب. وجرى التوصل إلى اتفاق مبدئي مع مشتري العقار خلال الصيف، قبل صدور حكم المحكمة في سبتمبر، بحسب أحد المطلعين.
وأنجزت الصفقة نهائياً بعد أقل من شهر على صدور الحكم القضائي، فيما لم يتضح ما إذا كان قبول غريفين البيع بسعر مخفض مرتبطاً مباشرة بنتيجة النزاع الضريبي. ورفض ممثل عنه التعليق على الأمر.