اطلعت على مقال الزميل عمران الخطيب بعنوان الموقف الأردني الاستراتيجي يشكل إسنادا راسخا للقضية الفلسطينية فوجدت المقال يمتلئ بالصدق لم يكن مجرد سرد لزيارة رسمية بل قراءة في معنى أن تتحول الجغرافيا إلى التزام والسياسة إلى وفاء تاريخي
ما يميز كتابة الزميل الخطيب أنه يجمع بين دقة الراصد السياسي وصدق الإنسان المنتمي يبدأ من الزيارة واللقاء لكنه ينتهي إلى العمق إلى معنى أن تكون الجغرافيا قدرا وأن يصبح الموقف جسرا بين ضفتين
في ظاهر المشهد وفد فلسطيني ولقاءات بروتوكولية وفي عمقه شعب يبحث عن سند ودولة تؤكد أن فلسطين لم تغادر البوصلة
والحقيقة أن العلاقات بين الشعوب لا تبنى على المجاملات فحين تحاصر القضية الفلسطينية يصبح الموقف الواضح رسالة بأن الحق لا يزال يجد من يحمله والدعم الأردني ليس خطابا فقط بل إسنادا إنسانيا ودبلوماسيا ودفاعا عن المسجد الأقصى وجمعا بين المسؤولية الرسمية والالتفاف الشعبي
إن معركة فلسطين تخاض على الأرض وفي الوعي معا هناك من يفرض رواية القوة وهناك من يصر على رواية الحق والكرامة
وفي زمن تتقلب فيه المواقف تبقى المواقف الأصيلة وحدها القادرة على البقاء فالزميل الخطيب لا يكتب بالحبر فقط بل يترك في هوامش مقاله أثرا من دمع وصمود يذكرنا بأن الكلمة الصادقة هي مقاومة للنسيان وإعادة ترتيب للمعاني في الوجدان العام
حقا وأنا أطلع على مقاله صحيح كتب بالحبر لكن هامشه كتب بالدمع والصمود والأمة التي تتذكر اسمها الأول العدالة قادرة دائما على البقاء
فله منا كل تقدير على قلم لا يكل عن الدفاع عن الحق وعلى موقف لا يبيع راسخ القناعة بزائل الظروف
