عروبة الإخباري –
الشراع – فلك مصطفى الرافعي/ رئيسة منتدى العلاّمة د. مصطفى الرافعي –
بإنتظار إعطاء الترخيص لأول مرة لمعسكر الربيع القادم في ٢١ الشهر الحالي، فالربيع حالة كونية سنوية لم يعتد سابقا طلب سمة دخول الى معظم بلادنا، كان يجتاز الحواجز كالضوء، كالنسيم، كالقدر و اليوم نرى عطوره ممنوعة من الانتشار و دخوله بحاجة إلى قرار بالأكثرية المطلوبة او الإحالة للضرورة الى مجالس التشريع.
خيّم الربيع خارج الحدود كحالة من النزوح الإرتدادي والممنوع من الصرف في ظل الإفلاس الفصلي و التمديد لفصلىَّ الخريف و الشتاء..
بعثة الربيع الدبلوماسية قدّمت عرض حال و من ثمّ شكوى ، و بالمقابل جرى التفاوض من جانبنا مع سياسيي الربيع بالكشف عن حقائبه الوردية ، و طُلب اليه اخراج قيد جديد و إبراز خانة الطائفة .
البذور الصفراء اللون ممنوع غرسها في مناطق ” سُنّي ستان” و” يسوع ستان” و الاكتفاء بالزهور الخضراء و الزرقاء و الحمراء و السوداء .
رفض الربيع الشروط و اعاد حزم حقائبه و عسكر على شواطئ مهجورة لا ترفع اي علم للعبور في مضائق بلادنا …
كانت تجربة الربيع العربي المهدورة الدم حالة من انتحال صفة، و الإكتفاء بالاسم و العمل بتجويف أسقط كل الكرامات …
على جدول الأعمال ايضا فرز مفاجئ لمراهقة الألوان المختلطة، فالاحمر يُفرش تحديدا هنا ، و الأصفر يُفرش هناك و الأخضر يُفرش تحديدا هنالك، اما الاسود يبحث عن جزيرة لا مالك لها.
و ضرورة فرز الألوان انسجاما مع مناخ الاعتماد الجبري ان اللون المعيّن علم لكل بيئة لتغييب اسماء المدن و القرى و الدساكر والاكتفاء بلوحة اللون تعبيرا رمزيا لانتساب المكان ..
و على جدول الأعمال على الربيع ان يختار حلويات رمضان وفق ما تقتضيه الحاجة ، ربّما حلوى تتحول إلى فجوة جديدة تضاف الى الفجوات المالية والاخلاقية و غياب المواطنة التي يحق لها ان تؤكد حضورها في كل مكان ..
… في منطقة ممنوع عرض حلويات تُسمَّى ”ام علي” و هي مصرية المنشأ و ربما الخوف من دسّ احكام الولاية الفاطمية و زعامة الحاكم بأمر الله …
و في بيئة معيّنة ممنوع عرض حلويات ”ورد الشام” و”البقلاوة” خوفا من تذكّر ايام الوليد ابن عبد الملك والسلطان محمد الفاتح ..
على الربيع اعتماد حلويات غربية بإمتياز بعيدة كل البعد عن تواريخنا المأزومة ..
وعلى جدول الأعمال اعتبار طيور السنونو من مكتومي القيد وبحاجة الى تجديد الإقامة او إصدار إقامة جديدة وعليها ان تُبحر في فضاء يُصلّى على أرضه سُنّة التراويح حسب مرجعيتها المذهبية..
والسرب الآخر يُحلّق فوق قبة و جرس و قداديس، و التي لا تحمل انتماء طائفي تبقى في صفوف البدائل كلاعبي كرة القدم الاحتياطي او البحث عن بيئة ” كونفوشيوسية ” …
المشكلة ان مندوب السنونو لم يفقه معنى الطائفة و كأنها طلبات اعجمية بعيدة عن ألسنة العرب و ليس عن لسانها الواحد ، و حتى الساعة تعتمد السلطات تأجيل الجلسات لعدم مشاكسة جدول الأعمال…
العطر الربيعي في جِراره يخاف فقدان الصلاحية و اللون الربيعي في مجاهدة لبقاء اللون زاهيا وورود الربيع اتته عدوى الاختلافات و لا تؤمن بحلويات زنود الست بل بحلوى الإصبع على الزناد ..
جدول الأعمال في اجازة طويلة بعد تمديد مفاعيل الفصول السابقة..
و المؤسف ان تاريخ الربيع يحمل في طياته عيد الام ، فالإكتفاء هنا بتقبيل يدها دون قارورة عطر او باقة ورد او تقبيل رأس شاهد القبر او تأجيل الربيع بمندرجاته حتى إشعار آخر ، و طلقة واحدة قد تقضي حتى على قدومه من فصولنا المأزومة ..
يترقب فصل الصيف لضم الربيع قسرا ، و ايضا يحاول الخريف ضم آخر ورقة سقطت فلم تجد أرضا تحملها .
و كأننا في عدوى جديدة لكورونا سياسية قد افقدتنا حاسة الشم والذوق والمواطنة ، و ينام سعيدا في ادراج أيامنا كل جدول أعمال الا المتفق عليه سابقا.
شكرا للمعلم الكبير الأستاذ حسن صبرا الذي استنهص قلمي و ذاكرتي …
…قرر الربيع والامل ان يحتلا رقما في جدول الأعمال…
فلسفة فلك
قراء الشراع سيقرأون كتابة مختلفة عن كل ما سبق ، مضافاً اليها رشاقة كتابة، ورفعة أدب
انها خلطة فلك
والأصح انها سهول وورود وينابيع وخضرة وفاكهة وعسل وكل انواع اللذائذ
هذه هي خلطة فلك
حسن صبرا
