4
(1)
لَكَمْ تَهاوَتْ جبالٌ كُنتَ تَحسَبُها
جبارَةً.. وطَوَتْ أعلامَها دُوَلُ!
وكُنتَ أَعْظَمَ من كُلِّ الجبالِ، ومن
كُلِّ الرّجالِ.. فَنِعْمَ الصَّخْرَةُ- الرَّجُلُ
ونِعْمَ هذا الثّرى المزروعُ أَفئدةً
كأَنَّها تَحْتَهُ، أو فَوْقَهُ قُبَلُ!!
هذا الثّرى وَحْدَهُ البَاقي.. وكُلُّ ثَرىً
سِواهُ ماضٍ بمن فيهِ.. وَمُرْتَحِلُ!!
وحَسْبُنا.. أنّه لا يَرْتضي بَدَلاً
عنّا.. وليس لنا عن كحْلِهِ بَدَلُ!
(2)
ولو أَرَدْناهُ مالاً أَغْدَقَتْهُ على
رؤوسِنا الأَرضُ: عاليها، وواطيها!
لكنّها لم تَكُنْ للبَيْعِ كِلْمَتُنا
ولن تكون!! فللتّاريخِ نَرْويها
وسوفَ نُظْهِرُ ما نُخفي، ونَنْشُرُ ما
نَطْوي.. وَكُلُّ حكايانا.. سَنَحْكيها!
إنْ أَعْجَبَتْ.. فَبِها.. أو أَغْضَبَتْ فَبِها
فليسَ يُنهي حياةً غَيْرُ مُعْطيها!!
