عروبة الإخباري –
في مشهد العمل الوطني، قلّما يمرّ علينا نموذجٌ يزاوج بين الصدق في الأداء، والرقي في الخطاب، والفعالية في الميدان… ومن بين تلك النماذج المشرفة، تظهر، المهندسة سماء علي السكر العدوان، كرمز للمرأة الأردنية الشابة، الواعية، الصادقة، التي لم تجعل من المسؤولية مجدًا شخصيًا، بل طريقًا لخدمة الناس، ونافذة للأمل والتغيير الحقيقي.
منذ لحظة انتخابها لعضوية مجلس محافظة العاصمة، حملت على عاتقها مسؤولية تمثيل منطقتها – خلدا، تلاع العلي، وأم السماق – بإيمان عميق، وحرص دائم على أن يكون صوتها منسجمًا مع تطلعات المواطنين، لا منغلقًا في أروقة المجاملات أو الحسابات الضيقة.
العدوان التي لم تكن يومًا ضيفًا عابرًا على المشهد، بل شريكة أصيلة في صياغة القرارات التنموية، ومدافعة صلبة عن قضايا التعليم والخدمات والبنية المجتمعية، مستندة إلى إرثٍ من القيم، ومنطلقات فكرية راسخة، وشخصية قيادية لا تعرف التردد.
هي نفسها، ولأكثر من ثلاث سنوات، لم تبخل سماء بأي جهد أو قوة، بل كانت تبذل من ذاتها وعزيمتها كل ما يمكن، لتبقى قريبة من الناس، حاضرة في الميدان، مستمعة لهم، مدافعة عن حقوقهم، ومتابعة لكل ما يمسّ منطقتها وأهلها.
فلم تكن المسؤولية عندها لقبًا، بل عهدًا… ولم تكن العضوية موقعًا، بل أمانة.
العدوان، كانت، خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية، تستمد قوتها، وعزيمتها، وإصرارها على النجاح، في تقديم أفضل ما لديها، من بيئة غنية بالقيم والمبادئ، نشأت فيها وتشكّلت ملامح شخصيتها.
فقد وجدت في والدها، المحامي والمختار الأستاذ علي سليمان السكر، القدوة والمُلهم، وفي عشيرتها الكريمة السند والدعم والأصل الثابت، الذي منحها الثقة بالنفس، والشجاعة في القرار، والانتماء الذي لا تهزّه الظروف.
فما قدمته، لا يُعدُّ استمرارًا طبيعيًا لمسيرتها فحسب، بل هو أيضًا رهان مستقبلي على شخصية أثبتت صدقها، وقدرتها، وحضورها الفاعل وسط الميدان، ولم تكن يومًا بعيدة عن الناس، بل كانت دائمًا الأقرب إليهم، تسمع همومهم، وتنقلها بأمانة، وتسعى لتحويلها إلى حلول.
لذلك، فإن دعمها اليوم ليس دعمًا لشخص، بل تجديدٌ للثقة في مسارٍ نقي ومُشرّف، وعنوانٌ لاستمرار صوتٍ شريف في ساحة تحتاج إلى كثير من الشرفاء.
كل التوفيق للمهندسة سماء علي السكر العدوان، الأردنية الأصيلة التي جمعت بين: الفكر العملي والرؤية الواقعية، بين الجرأة في الموقف والحكمة في التعبير، وبين انتماء لا يُشترى، وإخلاص لا يُساوَم عليه.
ونسأل الله أن يوفقها في خدمة الوطن والمواطن، كما كانت دائمًا.
