10
عروبة الإخباري – كريمان الكيالي –
في الأيام الماضية رغم الحرب التي كانت دائرة بين إيران وإسرائيل والكم الهائل من التعليقات والتحليلات والانقسامات بالراي مابين مؤيد ومعارض لإيران وصفارات الانذار التي كان ينتظرها البعض لمراقبة مسيرة او صاروخ قد تسقط شظاياه هنا وهناك. كنت اتابع بألم كبير السقوط المروع للطائرة الهندية في رحلتها الكارثية رقم171 والمتجهة من مطار،احمداباد بنيودلهي إلى لندن..حيث سقطت واشتعلت النيران فيها بعد نصف دقيقة فقط من الاقلاع.٢٤٢ راكبا كانوا على متنهاولم ينجوا الا راكب واحد..واللافت بعد فتح الصندوق الأسود الخاص بالطائرة كم من الفيديوهات كانت رصدت اللحظات الأخيرة من حياة هؤلاء بعفوية شديدة..ماحدث في قمرة القيادة..استغاثة الطيارين ..وقول الكابتن وهو يبكي” mayday ” وهو مصطلح بالطيران يعني استغاثة..ثم قال”goodby every one”يعني الوداع للجميع .فيما فيديوهات كثيرة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ابرزها فيديو لمساعد الكابتن الشاب الوسيم وامه وزوجته وطفلته.. ولعدد من الركاب…اسرة الزوجين الطبيبين وابناؤهم الثلاثة ..وهم يلتقطون اخر سلفي يحلمون ببيت وحياة جديدة في لندن ..سيدة أخرى مع زوجها كانت سعيدة وهي تصعد سلم الطائرة وبعد ان جلست قالت لزوجها اشعر،بتوتر لا ادري،سببه وامسكت بيده..ومشاهد كثيرة يبدو ارسلها المسافرون قبل وفاتهم بدقائق لاهاليهم فيها الكثير من الشجن.. سيدة جميلة بابهى زينتها مع ابنتها تلوح بيديها وتقول “باي باي الهند” .كما سبق وذكرت لم ينجو ا من هذه الكارثة سوى راكب واحد قفز قبل اشتعالها…ومسافرة شابة تم الغاء رحلتها للندن حيث زوجها يعمل هناك لأنها تأخرت عن الموعد واغلقت أبواب الطائرة لتكتب لها عمرا جديدا. هذه الكارثة،شدتني ربما لأنني ممن يخشون الأماكن المرتفعة..ولأن هاجس ان تسقط الطائرة لايمكن أن يغيب عن ذهن اي راكب معلق بالجو على ارتفاعات شاهقة تصل ربما اكثر من ٣٣ الف قدم الى أن تهبط بسلام ..وربما لان الهنود احالوا الكارثة الاليمة برومانسيتهم إلى دراما انسانية ترافقها اغاني حزينة..فلم يغفلوا أدق التفاصيل واتوقع ان يتم إنتاج فيلم بوليوودي ضخم عن كارثة الطائرة يضاهي فيلم التايتنك..السفينة التي لاتغرق فغرقت.#kk#.
