عروبة الإخباري –
كيف لا تُهدى الحروف أجمل ما فيها، واليوم هو اليوم الذي وُلدتِ فيه؟
وكيف لا تقف اللغة احترامًا للحظة تشكّلت فيها ملامحك، كأنها لم تكن قبلها مكتملة؟
في مثل هذا اليوم، لم يكن ميلادًا عاديًا، بل كان انفتاح معنى جديد للجمال؛ كأن الكون قرّر أن يضيف إلى تفاصيله لمسة أكثر نعومة ودهشة.
وُلدتِ… فازدادت الفكرة أنوثة، وامتلأ الحضور خفّة لا تُشبه إلا نفسها، وتفتّحت زهرة لا تُشبه أيّ زهر.
يا من تسكنين اللغة دون أن تُقال، وتُفهمين دون شرح… يا من تحملين في نظراتك لغة لا تُفكّك بالحروف بل تُفهم بالقلب.
تمشين خفيفة كنسمة، وتبقين عميقة كأثر المطر في أرض عطشى، وتتركين خلفك أثرًا لا يُرى لكنه يُحسّ بوضوح.
وجودك ليس لحظة عابرة، بل امتداد شعورٍ يتكاثر كلما حاولنا الإمساك به. كأنك تُعيدين تعريف الحضور: لا ضجيج فيه، لكنه يملأ المساحة كلها.
في هذا اليوم، لا نحتفل فقط بيوم وُلدتِ فيه، بل نحتفل ببزوغ نجمة أضاءت بعذوبتها عوالم الكلمة واللون، وملأت تفاصيل الحياة سحرًا لا يُشبه سحرًا آخر.
ميموزا، يا اقتراب الضوء حين يلين النهار، ويا ملامح الحلم حين يقرر أن يصبح ممكنًا، كل عام وأنتِ كما أنتِ: حضور لا يُستنسخ، ولا يُنسى، ولا يُشبه إلا نفسه.
حتى صمتك لغة، وحتى مرورك أثر، وحتى غيابك يبقى ممتلئًا بك. عيونك تقول ما تعجز عن قوله الكتب، وابتسامتك تشبه صباحًا يتأنّى كي لا يُنهي لحظة الجمال.
وفي هذا اليوم، نتمنّى لكِ عمرًا يليق بتفاصيلك: هادئًا في عمقه، غنيًا في أثره، ممتدًا كحكاية لا تُروى مرة واحدة، بل تُكتشف كل مرة من جديد.
كل عام وأنتِ بخير… يا سُكر الفن، وندى الجمال، وجمالًا لا يُختصر، ولا يُحدّ.
