عروبة الأخباري _أطلقت منظمات المجتمع المدني في غزة نداء استغاثة لمساعدة مئات الآلاف من النازحين لمواجهة تداعيات منخفض جوي، فيما أعلن مكتب الإعلام الحكومي في القطاع غرق نحو 70 ألف خيمة ووقوع إصابات مختلفة في محافظات القطاع.
ومنذ ساعات الفجر الأولى شوهدت مئات العائلات مع أطفالها تفرّ من مخيماتها التي غُمرت بمياه الأمطار. ونُقل عشرات الأطفال وكبار السن إلى المشافي، بحسب مصادر طبية.
وأدت الرياح والأمطار إلى انهيار جدران متصدعة في مبان شبه مدمرة، بسبب القصف الإسرائيلي خلال الحرب على غزة.
وحمّل مكتب الإعلام الحكومي، في بيان، إسرائيل “المسؤولية الكاملة عن هذه التداعيات الكارثية، جراء استمراره في إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد الإيواء ومواد الإعمار الأساسية”.
وذكر أن “التقديرات الأولية للخسائر المباشرة لبداية هذا المنخفض تبلغ نحو 3 ملايين دولار حتى الآن”، وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والدولية بـ”التدخل الفوري والوقوف أمام مسؤولياتهم الإنسانية والقانونية والأخلاقية والتاريخية لإنقاذ حياة النازحين وتوفير مقومات الصمود والحماية لهم”.
نداء استغاثة عاجل
وقال الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، لـ”الشرق بلومبرغ”، إنه يوجه “نداء استغاثة عاجل” للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية من أجل التدخل لإنقاذ مئات آلاف النازحين من غرق الخيام بسبب العواصف والأمطار وموجة البرد التي تضرب قطاع غزة.
وكشف أن طواقمه تلقت أكثر من 1500 بلاغ خلال أقل من 24 ساعة من مواطنين يطلبون المساعدة للإجلاء بسبب الأمطار والرياح، موضحاً أن طواقم الدفاع المدني تعمل من دون أي معدات.
وأفاد بتسجيل غرق مخيمات للنازحين بأكملها، مشيراً إلى أن “آلاف الخيام أساساً بالية ومهترئة في جميع مناطق ومدن القطاع. وقال: “لا نستطيع مواجهة تداعيات هذا المنخفض وحدنا في ظل حجم الكارثة ونقص الإمكانات والمعدات”.

ودعا تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني، في بيان عاجل، إلى توفير خيام ملائمة ومقاومة للأمطار والرياح واستبدال الخيام التالفة، وتأمين الأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة.
وطالب التحالف الذي يضم أكثر من 100 منظمة ومركز بالضغط على إسرائيل لإدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء والإعمار دون قيود والعمل على توفير حلول إيواء تحفظ كرامة النازحين وتحميهم من مخاطر الشتاء.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين دمرت إسرائيل منازلهم خلال الحرب على قطاع غزة، واضطروا إلى الإقامة في خيام مؤقتة مصنوعة من النايلون والقماش الرقيق.
ويُقدّر عدد الخيام التي تؤوي العائلات النازحة في مختلف محافظات القطاع بنحو 270 ألف خيمة، فيما يعيش أكثر من 400 ألف نازح في مواقع شديدة الخطورة، معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار، أو بالقرب من شاطئ البحر، ما يزيد من احتمالات تعرضهم لمخاطر المنخفضات الجوية والعواصف الشتوية، بحسب “وفا”.
ويفاقم غياب الوقود وشح وسائل التدفئة من معاناة النازحين، إذ تعجز العائلات عن توفير وسائل التدفئة لأطفالها وكبار السن، في ظل انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل، وتسرب مياه الأمطار إلى أماكن إيوائهم.