عروبة الأخباري _ أدان المشاركون في أعمال مؤتمر “العرب المسيحيين الثاني“، الذي انطلقت فعالياته الجمعة في العاصمة الأردنية عمان، الهجوم الإرهابي الذي استهدف مواطنين في منطقة حمود بمحافظة الكرك. كما أدانوا العمل الإرهابي الذي أودى بحياة الشهيد جواد السلايطة، مؤكدين تمسكهم بالوحدة الوطنية ورفضهم لجميع أشكال التطرف والإرهاب.
وجاءت مواقف المشاركين خلال المؤتمر، الذي عقد بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية مهند شحادة. وقد أعربوا عن استنكارهم الشديد للاعتداءات التي تستهدف الأبرياء. واعتبروا أنها تمثل اعتداء على قيم الوطن والإنسانية. علاوة على ذلك، أشاروا إلى أنها تهدد النسيج الوطني الذي يجمع الأردنيين بمختلف مكوناتهم.
وأكد المشاركون في كلماتهم ومناقشاتهم أن هذه الجرائم لن تزيد الأردنيين إلا تمسكا بوحدتهم الوطنية وقيادتهم. وشددوا أيضا على أن الأردن سيظل نموذجا للتعايش والتآخي. كما أكدوا أن الأعمال الإرهابية لن تنجح في النيل من تماسك المجتمع أو المساس بقيمه الراسخة. بالإضافة إلى ذلك، شددوا على أن التطرف والإرهاب لا يميزان بين مسلم ومسيحي. وذكروا أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب تعزيز التضامن الوطني والوقوف صفا واحدا أمام محاولات إثارة الفتنة والانقسام. وأكدوا أيضا أن الأردن سيبقى واحة للأمن والسلام. وأشار المشاركون إلى أن الأردنيين أثبتوا خلال الأزمات والمحن أنهم جسد واحد. كما تجمعهم روابط الأخوة والمواقف الوطنية. ويتقاسمون الأفراح والأحزان ويقفون معا دفاعا عن أمن البلاد واستقرارها وكرامتها.
وانطلقت أعمال المؤتمر تحت عنوان “أصالة الإيمان وعروبة الهوية”. وقد تم تنظيمه من قبل جمعية الثقافة والتعليم الأرثوذكسية، وبالتعاون مع المبادرة العربية المسيحية “عروبة”. كذلك شارك فيه شخصيات عربية ودولية وممثلين عن هيئات دبلوماسية عربية وأجنبية. وشارك أيضا شخصيات سياسية واقتصادية ودينية وثقافية.
وتستمر فعاليات المؤتمر على مدار يومين. كما تتضمن مناقشة قضية “بدعة المسيحية المتصهينة” باعتبارها قضية فكرية ولاهوتية خلافية، تركت آثارا في الخطاب الديني والسياسي في المنطقة. وتتناول جلسات المؤتمر نشأة الأطروحات المرتبطة بهذا التيار ومزاعمها الفكرية واللاهوتية وسبل تفنيدها ودحضها. إضافة إلى ذلك، تبحث دور العرب المسيحيين في مواجهة هذا الخطاب، وانعكاساته السياسية على القضية الفلسطينية.
كما تبحث الجلسات التمييز بين جوهر الإيمان المسيحي الأصيل والتفسيرات التي يجري توظيفها لخدمة مشروعات سياسية وأيديولوجية. وذلك يكون من خلال مناقشة النصوص الكتابية والتقليد الآبائي والتاريخ. إلى جانب ذلك، يتم استعراض سبل مواجهة المسيحية المتصهينة على المستوى الدولي، ودور الفكر التنويري العربي في التصدي لها، بحسب وكالة “بترا”. ويرأس المؤتمر همام غصيب، بمشاركة ضيفي الشرف علي محافظة ويعقوب خليل من لبنان. ويشارك أيضا نخبة من الأكاديميين والباحثين واللاهوتيين ورجال الدين من الأردن وفلسطين ولبنان والمملكة المتحدة.