عروبة الأخباري _ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان القاضي كلود غانم، الجمعة، على 13 شخصا ينتمون إلى “حزب الله”، في قضية شاحنة المتفجرات التي ضبطتها السلطات على حاجز ضهر البيدر، شرقي البلاد.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الادعاء شمل 13 شخصا من الحزب؛ 8 منهم معروفون بأسمائهم، بينهم الموقوفان علي الكردي وهيثم أمهز، إضافة إلى 5 آخرين عُرفوا بألقابهم دون الكشف عن أسمائهم الكاملة.
ووجهت لهم اتهامات تتعلق بـ”الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، فضلا عن تأليف جمعيات غير مشروعة بهدف النيل من سلطة الدولة وهيبتها”.
و”تصل العقوبة المنصوص عليها في المواد القانونية التي جرى الادعاء بموجبها إلى الأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات”.
وحتى الساعة 13:10 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب من “حزب الله” بشأن ما أوردته الوكالة اللبنانية.
وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ضبطت قوى الأمن الداخلي في لبنان شاحنة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة عند حاجز ضهر البيدر، أثناء انتقالها من منطقة البقاع (شرق) باتجاه العاصمة بيروت، وأوقفت شخصين كانا على متنها، قبل إحالتهما إلى الجهات القضائية المختصة للتحقيق.
واكتسبت القضية بعدا خارجيا عقب اتصال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو منتصف أكتوبر الجاري، بالرئيس اللبناني جوزاف عون، في وقت تواجه فيه السلطات تحديات بشأن تطبيق حصر السلاح بيد الدولة.
ووفق بيان للرئاسة اللبنانية، ركز الاتصال حينها على ملف شحنة المتفجرات، وحث روبيو لبنان على توسيع التحقيقات ومحاسبة الجهات الآمرة والممولة للعملية.
فيما شدد عون على حسم الدولة في تطبيق القوانين، ومنع المظاهر المسلحة ومكافحة التهريب دون أي تراجع أو خضوع للضغوط.
ويتمسك “حزب الله” بسلاحه، ويشدد على أنه “حركة مقاومة” لإسرائيل التي تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود.
وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن احتواء الشحنة على ما بين 500 و800 كيلوغرام من المواد المتفجرة، بينها “تي إن تي” و”سي-4″، وكرات معدنية ومسامير.
وبعد عشرة أيام، أقر النائب عن “حزب الله” حسن فضل الله بأن المركبة والمتفجرات تعودان إلى الحزب، وقال إنها مخصصة لمواجهة القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، ودعا إلى إعادة المضبوطات والإفراج عن الموقوفين.
ونفى النائب عن الحزب إبراهيم الموسوي، في 12 أكتوبر، صحة ما تردد إعلاميا عن أن الشحنة كانت معدة لعمليات اغتيال داخلية.
وفي اليوم ذاته، قال رئيس الوزراء نواف سلام إن الحكومة لن تتهاون في متابعة التحقيقات في القضية.
وأكد ضرورة تحديد هوية المتورطين ومن يقف وراءهم، وكشف مخططاتهم وأهدافهم وإحالتهم إلى القضاء.