حافظ البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي على صدارة قائمة أعلى لاعبي كرة القدم دخلاً في العالم خلال 2026، مؤكدين أن تأثيرهما التجاري لا يزال يتجاوز حدود المستطيل الأخضر رغم اقتراب مسيرتيهما الاحترافيتين من النهاية.
وكشفت تقديرات “فوربس” أن رونالدو سيحقق نحو 300 مليون دولار خلال الموسم الحالي، منها 250 مليون دولار من عقده مع نادي النصر السعودي و50 مليون دولار من عقود الرعاية واستثماراته التجارية، فيما ينتظر أن يجني ميسي 145 مليون دولار، بواقع 70 مليون دولار من إنتر ميامي الأميركي و75 مليون دولار من أنشطته خارج الملعب.
ورفعت هذه الأرقام إجمالي ما سيحصل عليه اللاعبان إلى ما يقرب من نصف إيرادات اللاعبين العشرة الأعلى دخلاً عالمياً، والبالغة 942 مليون دولار خلال الموسم الحالي، ما يعكس استمرار هيمنتهما الاقتصادية على اللعبة رغم تقدم العمر.
وجاء الفرنسي كيليان مبابي في المركز الثالث بدخل يقدر بنحو 100 مليون دولار، مستفيداً من نجوميته المتصاعدة داخل الملعب وخارجه، بينما حل النرويجي إيرلينغ هالاند رابعاً بإيرادات بلغت 85 مليون دولار، والبرازيلي فينيسيوس جونيور خامساً بدخل قدره 76 مليون دولار.
وشهدت القائمة صعود جيل جديد من النجوم يتصدره الإسباني لامين يامال، الذي ارتفعت دخوله إلى نحو 55 مليون دولار هذا الموسم مقابل 43 مليون دولار العام الماضي، مدعوماً بعقود رعاية جديدة مع علامات تجارية عالمية مثل كوكاكولا وماكدونالدز وأميركان إيغل.
ورغم النمو السريع في عائدات المواهب الشابة، لا تزال الفجوة المالية واسعة مع رونالدو وميسي اللذين أصبحا أول لاعبي كرة قدم يقتربان من تجاوز حاجز ملياري دولار من المكاسب المهنية المتراكمة قبل الضرائب.
رونالدو.. إمبراطورية تتجاوز كرة القدم
واصل رونالدو تعزيز مكانته كأعلى رياضي دخلاً في العالم، بعدما تجاوز إجمالي أرباحه المهنية حاجز ملياري دولار في وقت سابق من العام، وفقاً لتقديرات فوربس.
واستفاد نجم النصر السعودي من واحد من أكبر العقود الرياضية في العالم، إلى جانب محفظة استثمارية متنوعة تشمل حصصاً في شركات ناشئة وعلامته التجارية “CR7” التي تمتد إلى الملابس والعطور والفنادق.
كما اقترب المهاجم البرتغالي من إنجاز تاريخي جديد، بعدما رفع رصيده إلى 981 هدفاً خلال مسيرته مع الأندية والمنتخب، ليصبح على بعد 19 هدفاً فقط من الوصول إلى حاجز الألف هدف.
واصل ميسي بدوره تعزيز حضوره التجاري رغم اقترابه من الاعتزال الدولي، مستفيداً من عقود رعاية استراتيجية واتفاقيات تقاسم إيرادات مع شركاء الدوري الأميركي لكرة القدم، فضلاً عن شراكاته مع علامات عالمية مثل أديداس وآبل.
وعزز النجم الأرجنتيني استثماراته في قطاع كرة القدم، بعدما استحوذ على نادي إلدينسي الإسباني، وذلك بعد أشهر من استثماره في نادي كورنيّا الكتالوني، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً لبناء إمبراطورية رياضية تتجاوز مسيرته داخل الملاعب.
جيل جديد يطرق الباب
فرض مبابي وهالاند وفينيسيوس أنفسهم كأبرز المرشحين لوراثة رونالدو وميسي بوصفهم الوجوه العالمية المقبلة لكرة القدم، مستفيدين من عقود رياضية وتسويقية متنامية.
ويبرز يامال، صاحب ال19 عاماً، كأحد أكبر الرابحين من الطفرة التسويقية المرتبطة بكأس العالم الأخيرة، ما يجعله مرشحاً ليصبح أحد أعلى الرياضيين دخلاً خلال السنوات المقبلة إذا واصل مسيرته الصاعدة داخل الملعب وخارجه.
وبينما يقترب عصر رونالدو وميسي من محطاته الأخيرة، تشير الأرقام إلى أن الثروة في عالم كرة القدم لا تزال تدور حول النجمين اللذين أعادا تعريف العلاقة بين الرياضة والأعمال، ورفعا سقف المكاسب المالية للاعبي الكرة إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخ اللعبة.
محمد صلاح يعود للقائمة
عاد المصري محمد صلاح إلى قائمة أعلى لاعبي كرة القدم دخلاً في العالم خلال 2026، بعدما حل في المركز العاشر بإجمالي إيرادات تُقدر بنحو 40 مليون دولار، مستفيداً من انتقاله الصيف الماضي إلى نادي طرابزون سبور التركي وعقود الرعاية التجارية التي يواصل الاحتفاظ بها.
ووقع الجناح المصري البالغ من العمر 34 عاماً عقداً لمدة عامين مع طرابزون سبور، يحصل بموجبه على نحو 19 مليون دولار سنوياً، إضافة إلى نسبة 20% من مبيعات المنتجات الرسمية المرتبطة باسمه والتي يبيعها النادي.
وواصل صلاح الحفاظ على مكانته باعتباره الرياضي الأكثر تأثيراً في مصر، مدعوماً بشبكة من عقود الرعاية مع علامات تجارية عالمية تشمل أديداس وبيبسي وفودافون، ما يضمن له تدفقات مالية كبيرة خارج المستطيل الأخضر.
وعلى الصعيد الرياضي، ساهم قائد المنتخب المصري في قيادة الفراعنة إلى دور ال16 من كأس العالم، معادلاً أفضل إنجاز للمنتخب في البطولة، قبل أن يودع المنافسات بخسارة مؤلمة أمام الأرجنتين بعدما أهدر تقدماً بهدفين دون رد في الدقائق الأخيرة من المباراة.
ويؤكد استمرار صلاح ضمن قائمة الأعلى دخلاً عالمياً أن قيمته التجارية لا تزال مرتفعة رغم تقدمه في العمر وابتعاده عن الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، في وقت تشهد فيه كرة القدم العالمية انتقالاً تدريجياً للنجومية نحو جيل أصغر سناً تقوده أسماء مثل كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند ولامين يامال.