أشاد الإعلامي والكاتب السياسي وعضو المجلس الوطني الفلسطيني عمران الخطيب، بالمواقف التي عبّر عنها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني تجاه القضية الفلسطينية، مؤكداً أن خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حمل رسائل سياسية واضحة بشأن ضرورة وقف الحرب على قطاع غزة، وإنهاء الاحتلال، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
وقال الخطيب، في حديث لتلفزيون فلسطين من العاصمة عمّان، إن خطاب الملك عبدالله الثاني اتسم بـ”الجرأة والصراحة”، ووضع معاناة الشعب الفلسطيني في مقدمة القضايا التي تناولها، مشيراً إلى أن مساحة واسعة من الخطاب خُصصت للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والأوضاع في الضفة الغربية والقدس، والاستيطان والاعتداءات على الفلسطينيين ومقدساتهم.
وأكد أن أهمية الموقف الأردني لا تقتصر على التضامن السياسي مع الشعب الفلسطيني، وإنما تنطلق أيضاً من إدراك عمّان للتداعيات المباشرة لاستمرار الاحتلال والاستيطان والحرب على أمن الأردن واستقرار المنطقة، محذراً من أن استمرار الصراع من دون حل سياسي عادل سيبقي المنطقة أمام دائرة متواصلة من التوتر.
وأشار الخطيب إلى أن الملك عبدالله الثاني شدد على أن إصدار القرارات الدولية لا يكفي، وأن المطلوب هو الانتقال من القرارات إلى التنفيذ، عبر آليات دولية تضمن تطبيق قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، أشاد الخطيب بمواقف الرئيس محمود عباس وتمسكه بالشرعية الدولية، مؤكداً أن الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني أسهم في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على جدول أعمال المجتمع الدولي، وتوسيع دائرة الاعتراف الدولي بدولة فلسطين.
وقال إن المطلوب في المرحلة المقبلة هو تكثيف التحرك الفلسطيني على المستوى الدولي، ولا سيما مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وتحويل المواقف الدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية إلى خطوات سياسية وقانونية عملية.
القدس في صدارة التحذيرات
وفي ما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى، حذر الخطيب من أن أي محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات من شأنها أن تفتح الباب أمام مزيد من التصعيد، مشيداً في الوقت ذاته بالتأكيد الأردني على الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأكد أن قضية القدس لا تتعلق بالأردن والفلسطينيين وحدهم، بل تحمل أبعاداً إقليمية ودينية ودولية واسعة، وأن الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة يمثل عنصراً أساسياً في منع اتساع دائرة الصراع.
الخطيب: المطلوب تحويل القرارات الدولية إلى أفعال
وشدد عضو المجلس الوطني الفلسطيني على أن المجتمع الدولي أمام مسؤولية سياسية وقانونية، داعياً إلى عدم الاكتفاء بإصدار البيانات والقرارات، والعمل على ضمان تنفيذها على الأرض.
واعتبر أن المواقف التي عبّر عنها الملك عبدالله الثاني، إلى جانب التحرك السياسي والدبلوماسي للرئيس محمود عباس، تؤكد استمرار الحضور الفلسطيني والعربي في مواجهة محاولات تهميش القضية الفلسطينية، وتدفع باتجاه تثبيت الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة.
واختتم الخطيب بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني، وتعزيز الاتصالات مع مختلف دول العالم، بهدف حشد موقف دولي فاعل يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية.
