عندما نتحدث عن الانتماء الوطني الحقيقي، وعن الرجال الذين جعلوا من الوظيفة العامة مسؤولية وشرفاً وخدمة للوطن، فإننا نتحدث بكل فخر عن عطوفة ابن العم المحافظ حسن سالم الجبور، الذي أمضى سنوات طويلة في خدمة الدولة الأردنية من خلال وزارة الداخلية، متنقلاً بين مواقع المسؤولية، حاملاً الأمانة بإخلاص ونزاهة.
لقد شهد له كل من عرفه وتعامل معه بنظافة اليد واللسان، وبالحرص على أن تكون الوظيفة العامة باباً لخدمة المواطن والدولة، لا وسيلة لتحقيق المصالح الشخصية. وكان في كل موقع تولاه حريصاً على أداء واجبه بما يرضي الله ويحفظ هيبة الدولة وحقوق المواطنين.
والأهم من ذلك، أن انتماءه للقيادة الهاشمية لم يكن يوماً مجرد شعار، بل كان إيماناً راسخاً وقناعة بأن الأردن وطنٌ يستحق التضحية والعطاء، وأن المواطن الأردني يجب أن تبقى كرامته وحقوقه مصانة في ظل دولة القانون والمؤسسات.
ولعل أصدق شهادة على ما تركه من أثر في المواقع التي خدم بها، تلك الوفود التي جاءت إلى مضارب الجبور من المفرق ومعان والزرقاء ومأدبا، ومن مختلف مناطق المملكة. فلم تكن تلك الزيارات مجرد مجاملات اجتماعية، بل تعبيراً صادقاً عن تقدير رجال ووجهاء وأبناء وطن لمسيرة رجل عرفوه في مواقع المسؤولية، وقدّم لهم ما يستطيع من خدمة في إطار القانون والواجب.
إن المسؤول الحقيقي لا تُقاس قيمته بالمنصب الذي شغله، بل بالأثر الذي يتركه بعد مغادرته، وبمحبة الناس واحترامهم له، وبالسيرة التي تبقى شاهدة على أدائه.
وهنا نقول بكل اعتزاز: المحافظ حسن سالم الجبور نموذج لرجل الدولة الذي خدم وطنه بإخلاص، وحافظ على أمانته، وبقي وفياً للأردن وقيادته الهاشمية، ومخلصاً للمواطن الذي كان دائماً محور مسؤوليته.
حفظ الله الأردن، وحفظ قيادته الهاشمية، وبارك في كل من حمل الأمانة وأداها بصدق وإخلاص.
