ليست كل مقابلة تلفزيونية حوارًا، وليست كل إعلامية قادرة على تحويل إنجاز استثنائي إلى قصة تُسمع وتُفهم وتُحفظ.
في حلقة مميزة من برنامج «أحلى صباح» عبر شاشة تلفزيون لبنان، قدّمت الإعلامية بيا مخول نموذجًا لافتًا في الاحتراف والحضور والذكاء الإعلامي وحسن إدارة الحوار، خلال استضافتها ريم الشافعي، بطلة العالم في مهارات Microsoft Word، وعماد شميطلي، مدير البطولة المحلية لمايكروسوفت في لبنان.
لم تكن بيا مجرد محاورة تطرح الأسئلة، بل قادت الحوار بثقة، والتقطت التفاصيل، وبنت أسئلتها على إجابات الضيوف، وانتقلت بسلاسة بين الإنجاز والتحديات والمهارات الرقمية ودور المؤسسات والرسالة التي يحملها هذا الفوز للبنان.
وهنا يكمن الفرق بين من يدير مقابلة… ومن يصنع مقابلة.
باحترافية واضحة، نجحت بيا مخول في إعطاء الإنجاز اللبناني المساحة التي يستحقها، وفي تحويل قصة ريم من مجرد لقب عالمي إلى حكاية نجاح لبنانية تستحق أن تُروى ويُحتفى بها.
والقصة بالفعل استثنائية.
من بيروت إلى كاليفورنيا… إلى المركز الأول عالميًا
في إنجاز لبناني لافت على الساحة الدولية، خطفت ريم الشافعي الأضواء بعدما حصدت المركز الأول عالميًا في بطولة مهارات Microsoft Word، في منافسة جمعت نحو 200 متسابق من 35 دولة.
ريم، الطالبة اللبنانية التي تبلغ 16 عامًا، وصلت إلى البطولة العالمية بعد مشاركتها في المنافسة المحلية، ثم خاضت تحديًا دوليًا لم يكن سهلًا، خصوصًا مع مستوى الاختبارات المتقدم والمنافسة القوية من طلاب من دول تُعد من أبرز مراكز التكنولوجيا في العالم.
لكن ريم لم تعتمد على المعرفة التقنية وحدها.
المنافسة تضمنت مهام عملية تتطلب استخدام أدوات متقدمة في Microsoft Word، من بينها Macros وMailings وCustom Themes، إلى جانب اختبار إبداعي طُلب خلاله إعداد Brochure يثبت قدرة المتسابق على توظيف المهارات التقنية بطريقة مبتكرة.
وهنا ظهر تميز ريم؛ إذ نجحت في الجمع بين المعرفة، الدقة، التركيز والإبداع، لتقدم عملًا أقنع لجنة التحكيم وينتهي بها الأمر على قمة المنافسة.
إنجاز يتجاوز الميدالية
هذا الفوز لم يكن مجرد إنجاز شخصي لريم، بل رسالة قوية عن قدرات الشباب اللبناني.
عماد شميطلي، مدير البطولة المحلية لمهارات Microsoft في لبنان، أوضح أن التجربة أثبتت أن الشباب اللبناني يمتلك قدرات كبيرة، لكنه يحتاج إلى الفرص والدعم المناسبين حتى يتمكن من إظهار هذه الطاقات على المستوى الدولي.
وبعد سنوات من مشاركة لبنان في هذه البطولة، جاء الوصول إلى المركز الأول عالميًا ليشكل محطة لافتة، ويؤكد أن المواهب اللبنانية قادرة على المنافسة والوصول إلى المراكز الأولى حتى أمام دول تتمتع بإمكانات تكنولوجية متقدمة.
من التدريب إلى منصة التتويج.. وراء هذا اللقب رحلة من التدريب والتحدي.
ريم اعتمدت على المواد التعليمية والفيديوهات والاختبارات التدريبية، ثم واصلت التمرن واختبار مهاراتها بشكل مستقل، وصولًا إلى المستوى المطلوب للمنافسة العالمية.
أما لحظة إعلان النتيجة، فكانت لحظة مفصلية؛ إذ وجدت ريم نفسها في المركز الأول عالميًا، وسط فرحة كبيرة من الفريق اللبناني ودعم عائلتها التي تابعت المنافسة من لبنان.
ولم تتوقف أصداء الإنجاز عند منصة التتويج، إذ عاد الفريق اللبناني إلى لبنان وسط استقبال رسمي في مطار رفيق الحريري الدولي، في مشهد عكس حجم الفخر بالإنجاز الذي حققه الطلاب.
بيا مخول… حوار يليق بالإنجاز
في هذه القصة، كان للحوار التلفزيوني دوره في إضاءة التفاصيل التي تقف خلف اللقب.
بيا مخول أتقنت إدارة الحوار باحترافية لافتة، ولم تكتفِ بعرض النتيجة، بل فتحت الباب أمام المشاهد للتعرف إلى ريم، ورحلتها، والتحديات التي واجهتها، وكيف تمكنت من تحويل المهارة التقنية إلى إبداع، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية الاستثمار في مهارات الشباب اللبناني.
بيا مخول… إعلامية تعرف كيف تصنع من السؤال مفتاحًا لقصة كبيرة، ومن الضيف مساحة لإظهار ما يستحق أن يُقال.
حين تكون القصة عن لبنان وبطلة لبنانية وصلت إلى المركز الأول عالميًا، فهي تحتاج إلى إعلام يعرف قيمة الإنجاز.
وبيا مخول كانت على قدر الحدث.
ريم الشافعي… اسم لبناني على قمة العالم
ريم لم تحصد مجرد ميدالية.
لقد حملت اسم لبنان إلى القمة، وقدّمت نموذجًا حيًا لما يمكن أن يحققه الشباب اللبناني عندما يحصل على الفرصة، التدريب والدعم.
من بيروت إلى كاليفورنيا…
من منافسة محلية إلى بطولة عالمية…
ومن طالبة تحب التحديات إلى بطلة العالم في مهارات Microsoft Word.
🇱🇧 إنجاز لبناني يُرفع له القبعة… وحوار إعلامي نجح في إعطائه الضوء الذي يستحقه.
حوار قوي… إدارة أذكى… بطلة لبنانية… واسم لبنان على القمة.
