كتبت: عبير العربي
استكمل مكتب التنمية الإيبارشي (IDDO)، الإسماعيلية، بالتعاون معفرع المجلس القومي للمرأة بالمحافظة، الورش التدريبية المخصصة للإعلاميين والصحفيين ومراسلي القنوات الإخبارية، ضمن المرحلة الثانية من مشروع «حقها»، الهادف إلى تصحيح المفاهيم المرتبطة بالعدالة الجندرية، وتعزيز الوعي المجتمعي داخل القرى الأكثر احتياجًا والفئات المستهدفة بالمحافظة.
وافتتحت الورشة بمناقشة عدد من الأمثال الشعبية المتداولة، مثل: “اكسر للبنت ضلع يطلع لها أربعة وعشرين”، و”لما قالوا جابت البنية وقعت الحيطة عليّا”، و”اللي خلفت ولد مسنودة على حيط”، باعتبارها نماذج لموروثات ثقافية ساهمت عبر سنوات طويلة في ترسيخ صور نمطية تقلل من مكانة الفتاة، وهو ما يسعى المشروع إلى تصحيحه من خلال نشر ثقافة أكثر عدالة وإنصافًا.

#image_title
وشهدت الورشة توضيحًا للفارق بين مفهومي الذكر والأنثى باعتبارهما وصفًا بيولوجيًا يولد به الإنسان، وبين الرجل والمرأة بوصفهما مفهومين يرتبطان بالأدوار والتوقعات الاجتماعية التي يصوغها المجتمع والثقافة، والتي يمكن أن تختلف من مجتمع لآخر وتتغير بمرور الزمن، في إطار التعريف بمفهوم النوع الاجتماعي وأثره في تشكيل الصور الذهنية.
وأوضح روماني عبد الشهيد، مدير مكتب التنمية الإيبارشي، أن مشروع «حقها» يهدف إلى بناء قدرات الفتيات وتمكينهن من المشاركة الفاعلة والدفاع عن حقوقهن، بما يسهم في إعداد جيل قادر على استكمال مسيرة التغيير الاجتماعي بصورة مستدامة.
وأضاف أن المشروع يعمل أيضًا على إعداد المعلمين والأخصائيين والعاملين في المجال التنموي كميسرين لقضايا المساواة، بما يضمن نقل هذه المفاهيم إلى الأجيال الجديدة، وتطبيق سياسات تراعي التنوع الاجتماعي داخل المدارس ومراكز الشباب.

#image_title
ومن جانبها، أكدت لبنى زكي، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالإسماعيلية، أهمية مشروع «حقها» في ترسيخ حقوق المرأة، وفي مقدمتها الحق في الحماية، والسلامة الجسدية والنفسية، والعيش في بيئة آمنة خالية من جميع أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأشارت إلى أن فرع المجلس يواصل تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج التي تستهدف حماية المرأة المصرية، والعمل على تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، انطلاقًا من إيمان المجلس بأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بمشاركة المرأة وتمتعها بكامل حقوقها.
وأكدت الورشة أن الإعلام يمثل أحد أهم أدوات صناعة الوعي، وأن تصحيح المفاهيم يبدأ من الكلمة المسؤولة والخطاب الإعلامي القادر على مواجهة الصور النمطية وترسيخ ثقافة الاحترام والمساواة.
