عروبة الإخباري كتبت الإعلامية باولا خباز –
حاولت متابعة حلقة “حزار بعد حزار” كاملة مع الإعلامية منى خوري، لكن للأسف “روحتها عليّي” بسبب ضغط العمل، ولم أجد الحلقة كاملة أونلاين.. (افيدوني اذا فينا نحضرها كلها).
ومع ذلك، كانت المقتطفات والتعليقات وتصاريح غسان الرحباني كافية لأفهم أن الحلقة كانت نارية، وأن منى خوري نجحت بحرفية وهدوء في ضبط إيقاع “شد الحبال” بين اسمين كبيرين في الموسيقى اللبنانية: غسان الرحباني وغي مانوكيان.
من حيث المبدأ، كلام غسان الرحباني يستند إلى نقطة قانونية حقيقية. فبحسب القانون اللبناني، القانون الأساسي الذي ينظم هذا الأمر هو قانون حماية الملكية الأدبية والفنية رقم 75 لعام 1999.
وبموجبه: الألحان والكلمات والتوزيعات الموسيقية تُعتبر أعمالًا محمية بحقوق المؤلف.
الأداء العلني، أي عزف أو غناء الأغاني أمام جمهور في حفلة أو مطعم أو مهرجان، يدخل ضمن “الاستغلال العلني” للعمل الفني. تبقى الألحان والتوزيعات محمية، خاصة إذا كان هناك إعادة توزيع أو تسجيل للعمل باسم آخر.
لكن في المقابل، الواقع الفني مختلف أحيانًا. والاخلاق بين الزملاء ترسم طريقا آخر، فالكثير من الفنانين يعيدون تقديم أعمال الكبار تكريمًا لهم وحفاظًا على التراث اللبناني والعربي وليس لانهم لا يملكون اعمالا خاصة بهم. رأينا ذلك مع مروان خوري في برنامجه “طرب مع مروان”، وفي حفلاته وكذلك الامر في حفلات ملحم زين ومعين شريف واليسا وكارول سماحة… كما يفعله عشرات الفنانين في حفلاتهم داخل لبنان وخارجه.
غي مانوكيان، مهما اختلفت الآراء حول أسلوبه، لم يبنِ نجاحه فقط على الأعمال الرحبانية. الرجل صنع هوية خاصة به كعازف ومؤلف موسيقى Instrumental تمزج الشرق بالتوزيع العصري، وحقق انتشارًا عالميًا عبر حفلاته وألبوماته مثل: Senses Sarab Assouman Nomad Orchid قد لا يكون ابن المدرسة الأكاديمية الصارمة نعم هذا صحيح… لكن لا عيب في ذلك، فلكل فنان هويته وطريقته في الوصول.
أما غسان الرحباني، فقصته مختلفة تمامًا، وربما أصعب وقد تكون اهم. فهو يحمل إرثًا رحبانيًا ثقيلًا جعل الناس تقارنه دائمًا بوالده وأعمامه واولاد اعمامه وابن عمه الراحل زياد الرحباني وحتى بفيروز. ومع ذلك، اختار أن يشق طريقًا خاصًا به بعيدًا عن القالب الرحباني التقليدي، عبر الروك والـ Heavy Metal والمسرح الموسيقي والأعمال السياسية واغاني الاحزاب في فترات مصيرية للبلد ثم من GRG إلى Four Cats إلى المسرحيات والأعمال السينمائية.
غسان يُعتبر من أكثر المؤلفين اللبنانيين جرأة وتجريبًا وعمقًا، نفتخر به كثيرا
لكن في المقابل، لا يمكن إنكار أن غي مانوكيان نجح أيضًا بأسلوب مختلف، حتى لو كان فيه شيء من الـ business والعلاقات العامة… فهذه أيضًا موهبة و”شطارة”.
كفى شد حبال الساحة للكل، غسان انت اعمق فنيا وغي انت اشهر عالميا نجحتما باعمال خاصة غير اعمال الرحابنة وبرافو لكما
وفي النهاية، تحية كبيرة للإعلامية منى خوري التي أثبتت أن إدارة حوار متوتر مع ضيف بحجم غسان الرحباني، وصراحته وشخصيته القوية، تحتاج ذكاءً وهدوءًا وثقافة، أكثر بكثير من مجرد إدارة مقابلة اعلامية مع ضيف عادي.
