انضمّت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي إلى قائمة المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما أعلنت رئيسة الجمعية العامة الثلاثاء.
وشغلت عبد الباقي المولودة لأبوين لبنانيين، سابقا منصب وزيرة التجارة الخارجية وسفيرة بلادها في الولايات المتحدة، ورشّحتها تونغا لتولي الأمانة العامة، لتنضم بذلك إلى مجموعة من الطامحين إلى هذا المنصب في ظل انقسامات وصعوبات تمويلية تواجهها المنظمة الدولية.
وأدت عبد الباقي دورا رئيسيا في التوسط لحوار بين الخصمين التقليديين الإكوادور والبيرو.
وإلى الآن، تخوض خمس نساء وثلاثة رجال السباق لخلافة البرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي سيكمل ولاية ثانية من خمس سنوات في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026. وما زال باب الترشيحات مفتوحا.
وفي ترشيحها، سلّطت تونغا الضوء على دور عبد الباقي (75 عاما) بصفتها وزيرة في الحكومة، وأول امرأة تشغل منصب سفيرة الإكوادور في واشنطن، وسفيرة لبلادها في قطر.
وجاء في منشور لعبد الباقي على منصة إكس “لقد عشت ويلات الحرب”.
وتابعت “بصفتي المرشّحة الوحيدة التي تجمع جذورها بين أميركا اللاتينية والشرق الأوسط، والمرشّحة الوحيدة التي ساهمت في التوصل إلى اتفاق سلام بين دولتين سيّدتين عضوين في الأمم المتحدة، فأنا على استعداد للمساعدة في تجديد الوعد الأساسي لميثاق الأمم المتحدة: إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب، في عالم تتفاقم فيه النزاعات”.
وكانت عبد الباقي الشخصية الأبرز في مبادرة لم يُكتب لها النجاح، هدفت إلى منع استغلال النفط في إحدى محميات الأمازون مقابل مساهمة مالية دولية.
وفي تموز/يوليو، أجرى مجلس الأمن الدولي جولة أولى من “التصويت الاستطلاعي” لقياس حجم التأييد للمرشحين، وكانوا حينها سبعة.
وتصدّرت تلك الجولة الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية والنائبة السابقة لرئيس كوستاريكا.
والمرشّحون الآخرون هم التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والغويانية كارولين رودريغيز-بيركيت، والأرجنتيني رافايل غروسي، والأوغندي أولارا أوتونو، والسنغالي ماكي سال.
ورغم أن غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، يعدّ الأشهر، يعتقد مراقبون أن أحدا من المرشحين لا يتمتع بأفضلية واضحة في السباق الذي قد يمتد لأشهر.
ويتحفظ دبلوماسيون على توقّع نتيجة السباق بسبب نفوذ الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، أي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة، لا سيما أن هذه الدول لم تعلن من تفضّل بعد.
وإذا نال مرشّح دعم تسعة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.
ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، من أجل المصادقة عليه.
