في حلقة لافتة من برنامج “لبنان اليوم”، قدّمت الإعلامية نوال الأشقر حوارًا اقتصاديًا عالي المستوى مع الخبير الاقتصادي والكاتب أنطوان فرح، تناول أبرز الملفات المالية والاقتصادية في لبنان بعمق ووضوح.
تميّزت المقابلة بقدرة واضحة على تفكيك القضايا الحساسة، من ملف الودائع والتعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، إلى تأثير الأوضاع الإقليمية على التضخم وسعر الصرف، ما أتاح قراءة شاملة وواقعية للمشهد الاقتصادي الراهن.
وتطرق النقاش إلى ما وُصف بـ“حربين” يعيشهُما لبنان: حرب داخلية تستنزف موارده الاقتصادية والمالية، وحرب إقليمية انعكست بشكل مباشر على أسعار النفط والشحن ومستويات التضخم في الداخل اللبناني.
كما تناول الحوار تأثير التطورات السياسية والاقتصادية، بما في ذلك زيارة رئيس الحكومة إلى سوريا، إضافة إلى المخاوف المستمرة من تقلبات سعر صرف الدولار وإمكانية عودته إلى الارتفاع، فضلًا عن ملف السندات الدولية (اليوروبوندز) ومسار التفاوض الذي أعلنه لبنان.
وفي بداية النقاش، تم التوقف عند البيان الصادر عن مصرف لبنان بشأن التعميمين 158 و166، اللذين يتيحان دفع مبالغ شهرية للمستفيدين من المودعين، حيث اعتُبر البيان خطوة توضيحية واستباقية في ظل انتهاء مفعول التعميمين المرتقب في حزيران المقبل.
وأوضح الخبير الاقتصادي أنطوان فرح أن هذا البيان يهدف إلى طمأنة المودعين بأن عملية الدفع الشهرية ستستمر، حتى قبل صدور قرار التمديد الرسمي، مشيرًا إلى أن هناك نقاشًا واسعًا حول مستقبل هذه التعميمات، سواء من حيث التمديد أو تعديل سقوف السحوبات صعودًا أو هبوطًا.
وأضاف أن التعميمين، منذ إطلاقهما، استهدفا إعادة جزء من الودائع الصغيرة تدريجيًا، لافتًا إلى أن نحو 200 ألف مودع استفادوا بشكل كامل من ودائعهم التي كانت دون سقف يقارب 42 ألف دولار، ما أدى فعليًا إلى تصفير حساباتهم ضمن هذا الإطار.
