كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الجمعة، أن إيران رفضت عرضاً أمريكياً لوقف إطلاق النار، نقله رئيس وزراء العراق علي الزيدي الذي زار واشنطن مؤخراً.
وقالت الصحيفة إنه لم تتوفر سوى معلومات شحيحة سواء حول المقترح المرفوض أو حول الهدف من جولة الضربات الأخيرة، غير أن كلا التطورين بدا وكأنه يؤكد أن نهاية الضربات الأمريكية والاعتداءات الإيرانية، ليست وشيكة.
وأكدت الصحيفة أن كلاً من أمريكا وإيران لم تبديان رغبة تذكر في العودة إلى طاولة المفاوضات؛ فقد تعهد مسؤولون من الجانبين في الآونة الأخيرة بالرد على هجمات الطرف الآخر بضربات جديدة، في محاولة من كل منهما للصمود أمام الآخر لفترة أطول.
وحذّر الرئيس ترامب، الخميس، من أن الولايات المتحدة ستحمّل إيران المسؤولية المباشرة عن أي هجمات أخرى يشنها الحوثيون على حركة الملاحة، مهدداً بفرض “عقوبة عسكرية كبيرة” على كل من طهران والحوثيين في حال استمرار الهجمات على ناقلات النفط السعودية في البحر الأحمر.
وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد زار طهران، الخميس، وذلك عقب أيام قليلة من اجتماعه بالرئيس الأمريكي ترامب، في البيت الأبيض، في وقت سابق من الأسبوع الماضي.
وقبيل الزيارة، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الزيدي ينقل رسائل ووجهات نظر من ترامب، لكنه شدد على أن طهران لا تسعى لمزيد من الوساطة مع الولايات المتحدة.
وبعد أسبوعين من الانهيار الفعلي لهدنة مؤقتة كان يفترض أن تضع حدا للحرب، شن الجيش الأمريكي جولة جديدة من الضربات الجوية تواصلت بشكل يومي، على إيران، ما دفع طهران إلى شن هجمات على دول المنطقة.
ونفذ الجيش الأمريكي جولة جديدة من الغارات على إيران، فجر اليوم الجمعة، في هجمات لليلة الثالثة عشرة على التوالي. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن موجة الضربات تلك استمرت لأكثر من ساعتين.
وصرح لموقع “أكسيوس” بأنه يفكر في تنفيذ عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران من جديد، وأنه على وشك اتخاذ قرار في هذا الشأن. ونقل الموقع عن ترامب قوله “لم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد”.
وأبلغت مصادر في إيران واليمن “رويترز” بأن إيران نقلت جواً قادة من “الحرس الثوري” ومستشارين عسكريين ومعدات متعلقة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى اليمن، قبل أيام من إعلان الحوثيين فرض حصارهم. ونفى الحوثيون هذا التقرير.
ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن المتحدث العسكري محمد أكرمي نيا قوله إن إيران ستواصل الرد ما دامت الولايات المتحدة تواصل استهداف بنيتها التحتية ومناطقها الساحلية.
