عروبة الاخباري – كتب : اشرف محمد حسن
في احدث نوادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد ان وجد نفسه في وضع صعب على عكس ما توحي به تصريحاته السابقة بخصوص “صفقة قريبة” أو “تقدم كبير” في الملف الإيراني، وفقا لمحللين والحرب التي خاضها تحت عنوان تحت عنوان اسقاط النظام الإيراني في البداية ثم تحولت الى فتح مضيق هرمز ثم الى منع إيران من امتلاك سلاح نووي ولم تُغلق بعد أبواب كلفتها السياسية والاقتصادية في الداخل الأمريكي وتراجع شعبيته المتزايد يوما بعد يوم، فيما أخذت الصحافة الأمريكية -من مواقع وتقاليد مختلفة توسع دائرة النقد لأسلوب الرئيس في إدارة مرحلة الهدنة والمفاوضات بالرغم من محاولاته ابتزاز تعاطف من خلال مسرحية محاولة اغتياله سيئة الاخراج .
قال الرئيس الأميركي والذي عرف بكثرة الدجال والأكثر كذباً على مستوى العالم ان الولايات المتحدة ستبدأ جهودا لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز مشيرا إلى استمرار “المحادثات الإيجابية” مع ايران وسط تأكيد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) مشاركتها بالعملية حيث قدّم ترامب في منشور على منصته “تروث سوشيال”- تفاصيل قليلة حول العملية، واصفا تلك الجهود بأنها “بادرة إنسانية” تهدف فقط إلى مساعدة الدول المحايدة، التي لم تشارك في الحرب الصهيوامريكية ضد ايران مشيرا الى أنه “في حال عرقلة هذه العملية الإنسانية فإن هذا التدخل للأسف سيتعين التعامل معه بقوة”، بحسب قوله إن هذه العملية ستُظهر قدرا كبيرا من “حسن النية مِن كل مَن كانوا يقاتلون بشدة في الأشهر الماضية”، مطلِقا على العملية اسم “مشروع الحرية” وأن تحريك السفن يهدف فقط لتحرير الأشخاص والشركات والدول التي لم ترتكب أي خطأ، وإنما هم ضحايا للظروف وشرح الرئيس الأمريكي أن دولا من أنحاء العالم -لا يشارك معظمها في النزاع بالشرق الأوسط- طلبت مساعدة الولايات المتحدة في تحرير سفنها بمضيق هرمز، لكنه لم يذكر أسماء تلك الدول” اذ انه لا وجود لها الا في خياله.
وقال أيضا في نادرة أخرى سبقتها يوم الثلاثاء 28/نيسان/ابريل/2026م، إن إيران “أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة انهيار، وتريد من واشنطن فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن ريثما ترتب أوضاع قيادتها” ولم يتضح من منشور ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم تعلق إيران بعد على المسألة وأضاف: “أبلغتنا إيران للتو بأنها في حالة انهيار، وتريد منا فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن خلال محاولة تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!)” ووفق تقرير لصحيفة واشنطن بوست يعد دونالد ترامب الرئيس الأبرز كذبًا على مستوى العالم، وقد أحصى فريق التحقق من المعلومات أكثر من 30 ألف “كذبة ومعلومة مضللة” روّج لها الرئيس ترامب خلال ولايته الاولى، “بمعدل 21 كذبة يومياً وقالت الصحيفة إنه عندما بدأ فريقها “رصد ادعاءات الرئيس ترامب الكاذبة أو المضللة لأول مرة، سجل 492 ادعاءً مشكوكاً فيه في أول 100 يوم من فترته الرئاسية وتضيف الصحيفة إن ترامب قدم روايات متبدلة، وإن مساعديه اضطروا أكثر من مرة إلى توضيح ما قصده أو تصحيح ما قاله، وبهذا المعنى، فإن التناقض في الرسائل لم يعد مجرد تفصيل إعلامي، بل صار جزءا من صورة الإدارة نفسها في هذه المرحلة كما قالت الصحيفة بان التصريحات المتضاربة الصادرة عن ترامب وإدارته باتت مشكلة بحد ذاتها في إدارة التفاوض..
وكان ترامب قد قال أيضا قبيل ساعات قليلة من اقتراب انقضاء مهلة وقف لإطلاق النار يوم الثلاثاء21/نيسان/ابريل/2026م، انه قد أعلن، تمديد الهدنة وقد كتب ترامب آنذاك على منصته “تروث سوشال” أنه سيمدد وقف إطلاق النار حتى تقدم إيران مقترحا لإنهاء الحرب، لكنه أشار إلى أنه أصدر “توجيهات للجيش بمواصلة الحصار” الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية ولم يضع سقفاً زمنياً لهذا التمديد كعادته بحجة تميكّن قادة ايران وممثليها من التوصل إلى مقترح موحد” حسب وقوله .
وقبيل تلك التغريدة بساعات فقط قال ترامب في حوار مع قناة سي بي سي يوم الثلاثاء ذاته “سننتهي إلى صفقة رائعة.. ليس لديهم خيار.. لقد قضينا على أسطولهم البحري وقضينا على سلاحهم الجوي وقضينا على قادتهم. إنه تغيير للنظام” كما أضاف: “لم يتبق الكثير من الوقت في مهلة وقف إطلاق النار مع إيران.. ولا أريد تمديدها.. سنتوصل في النهاية لاتفاق كبير” وتابع قائلا: “أتوقع أن ننفذ ضربات ضد إيران لأنني أرى أن هذا هو النهج الأفضل للدخول به.. وجاهزون للتحرك” كما أشار إلى الحصار الأمريكي قائلا: “كان الحصار ناجحا بشكل كبير.. قالوا قبل يومين إنهم سيفتحون المضيق.. فقلت لا لن نفتح المضيق حتى نتوصل إلى اتفاق نهائي”، متابعا بالقول: “أعتقد أنه ليس لديهم خيار آخر” كما تحدث حول الإيرانيين بالقول: “لقد أزلنا قادتهم وهذا يعقد الأمور من جهة، لكن هؤلاء القادة أكثر عقلانية بكثير.. إنه تغيير للنظام بغض النظر عن المسمى، وهو أمر لم أُعلن نيتي القيام به لكنني فعلته بشكل غير مباشر” وتوجه بالحديث للإيرانيين قائلا: “عليهم أن يتحلوا بالعقل وأن يستخدموا المنطق السليم ويمكنهم أن يضعوا أنفسهم في موقع قوي ليصبحوا دولة عظيمة و دولة شرعية لا دولة قائمة على الموت والرعب” حسب قوله كما قال في بداية المقابلة إن وقف إطلاق النار سيستمر أسبوعين ابتداء من مساء السابع من أبريل 2026، لكنه قال بعد ذلك إنه سيستمر حتى مساء الأربعاء 22 أبريل، أي أنه أضاف يوما آخر وقبل أيام من تلك المقابلة كان ترامب قد صرح بأنه قد يزور إسلام آباد لتوقيع الاتفاق إذا تم التوصل إليه في خطوة استدراجية للقيادات الإيرانية الى المفاوضات او الخديعة مرة أخرى .
سبقت تصريحات ترامب هذه بساعات فقط كتب رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قالباف في منشور على منصة “إكس” صباح يوم الثلاثاء ذاته ايضا: “لا نقبل التفاوض تحت وطأة التهديدات”، مضيفا أن ايران كانت تستعد “لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة” وقد أكد التلفزيون الإيراني، أنه حتى تلك اللحظة لم يذهب أي وفد إيراني إلى إسلام آباد سواء كان رئيسيا أم تمهيديا، نافيا التقارير الإعلامية عن وصول وفد إيراني إلى باكستان عقب اشاعات اطلقت في تلك الفترة أو حتى تحديد موعد لاجتماعات وفي اتصال هاتفي مع نظيره الباكستاني: حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي “إن الاستفزازات والخطاب التهديدي والانتهاكات الأمريكية المستمرة لوقف إطلاق النار، ولا سيما الهجمات على السفن التجارية الإيرانية، تمثل عقبة كبيرة أمام استمرار العملية الدبلوماسية” كما قال السفير الإيراني في باكستان رضا أميري مقدم إن من الحقائق المسلم بها عالميا أن دولة تمتلك “حضارة عظيمة” لن تتفاوض تحت التهديد والقوة، مشيرا إلى أن هذا “مبدأ إسلامي وديني جوهري وليت الولايات المتحدة أدركت ذلك وتعليقا على تصريحات ترامب الاخيرة، شدد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي على أن أي تدخل أمريكي في نظام مضيق هرمز سيعدّ انتهاكا لوقف إطلاق النار القائم منذ 8 أبريل/نيسان/2026م، وأن مضيق هرمز والمياه الخليجية لن يدارا بمنشورات وصفها بـ”المتوهمة” للرئيس الأمريكي .
بينما تسعى إدارة الولايات المتحدة إلى إيجاد سبيل “للخروج من مستنقع الحرب” والتي قامت إدارة الكيان الصهيوني ورئيسها النتن ياهو بتوريطها فيها وبهدف استمالة العديد من دول العالم التي رفضت الانصياع كالمعتاد لاوامره بالمشاركة في حربه بات يطلق التصريحات هنا وهناك لاعادة تلك الدول والقوى الى الحضيرة الامريصهيونية وتحقيق هدفين الأول إيجاد من يقوب بحرب نيابة عن الولايات المتحدة تماما كما فعلت الإدارة الامريكية السابقة مع أوكرانيا والتي باتت تدفع تكاليفها الدول الأوروبية ورسم صورة نصر مخادعة للواقع تخفف عنه الضغط في الداخل الأمريكي فقد استطاع الرئيس ترامب جنى الثروات الطائلة فقط من خلال الأكاذيب خلال رئاسته سواء من خلال عمليات التهديد والمديح كما فعل مع بعض الدول العربية وجنى التريليونات ومن من خلال البورصات العالمية ايضا والتي تتأثر بشكل سريع بسبب تصريحاته المتسارعة والمتضاربة دون الاخذ بعين الاعتبار اية مخاسر سواء للدول التي انصاعت لاوامره او حتي الأعباء المالية الإضافية على دافعي الضرائب من الأمريكيين فبالنسبة له لا عودة للرئاسة مرة أخرى وبالتالي تحقيق المزيد من المكاسب المالية المباشرة والسريعة له ومن حوله كرجل اعمال في اقصر فترة ممكنة وما حديث الابستيني البرتقالي ترامب وقائده المطلوب للجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وابادة جماعية امام سمع بصر المجتمع الدولي النتن ياهو عن جانب انساني الا خداع مفضوح ولا يهدف الا لابتزاز العالم مجدداً ايضاً من خلال الدجل والاكاذيب التي اشتهر بها ولا اصل لها
