في ظلّ واقعٍ يطبعه عدم اليقين في لبنان، لم تعد الريادة تُقاس بالأداء فحسب، بل بالقدرة على تحمّل المسؤولية أيضًا.
ضمن مشهد إقليمي يواجه تحديات اقتصادية وتشغيلية متشابكة، تواصل كاستانيا ترسيخ حضورها بثبات، مؤكدةً موقعها كواحدة من أبرز العلامات المرجعية في فئة المكسّرات، في لبنان وعلى امتداد الأسواق العالمية.
على مدى أكثر من أربعة عقود، بَنَت كاستانيا مسيرتها على ركائز واضحة: الدقّة، والثبات، وحُسن التنفيذ. ولم يقتصر دورها على الإنتاج فحسب، بل ساهمت في صياغة معايير القطاع ورفع سقف توقّعات المستهلكين في المنطقة. وفي وقت تضطر فيه بعض الشركات إلى إعادة النظر في معاييرها تحت وطأة التحديات، تتمسّك كاستانيا بمبدأ لا تحيد عنه: الجودة لا تقبل المساومة.
اليوم، تضمّ كاستانيا أكثر من 450 موظفًا، وتدير ثلاثة مواقع إنتاج بين لبنان والأردن، بطاقة إنتاجية سنوية تتجاوز 12,000 طن. كما تشمل محفظتها أكثر من 100 منتج، مدعومة بشبكة توزيع واسعة، مع أسطول من 70 مركبة يخدم أكثر من 12,000 نقطة بيع في مختلف أنحاء لبنان.
وفي حين يختار البعض التكيّف مع الظروف، تختار كاستانيا الثبات على معاييرها بثقة ومن دون أي تنازل.

“في الأوقات الصعبة، تُقاس الريادة بالقدرة على الحفاظ على المعايير”، يقول بيتر دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة كاستانيا. “في كاستانيا، لا نخفّض مستوى الجودة ليتماشى مع الظروف، بل نرفع من مستوى أدائنا لمواجهتها. ثقة المستهلكين هي أساس علاقتنا بهم، وهذه الثقة مسؤولية نحافظ عليها بكل التزام.”
منذ بداية التقلّبات الإقليمية، حافظت كاستانيا على استمرارية كاملة في عملياتها، ما انعكس استقرارًا في الإنتاج وسلاسل الإمداد والتوزيع. ويعود ذلك إلى رؤية بعيدة المدى ونهج تشغيلي قائم على الانضباط والتخطيط المسبق.
وقبل أكثر من خمسة عشر عامًا، اتخذت كاستانيا خطوة استراتيجية بتوسيع حضورها الصناعي خارج لبنان، عبر إنشاء منشأة إنتاج في الأردن. واليوم، تثبت هذه الخطوة أهميتها، إذ تتيح للشركة الحفاظ على استمرارية التوريد في أسواقها الأساسية، وتعزيز قدرتها على مواجهة مختلف الظروف.
وتُعدّ هذه الرؤية الاستباقية أحد أبرز ركائز قوة كاستانيا.
انطلاقًا من منشآتها في لبنان، تدير كاستانيا مرافق إنتاج تتجاوز مساحتها 12,000 متر مربع، إلى جانب أكثر من 6,000 متر مربع من مساحات التخزين الجاف والمبرّد. وضمن هذا النظام الصناعي المتكامل، تواصل الشركة إنتاجها بدقّة عالية، مع العمل المستمر على إدماج التقنيات الحديثة ضمن مختلف عملياتها. وفي ظل التحديات التي تواجه استمرارية القطاع الصناعي، تبرز كاستانيا كأحد المساهمين الأساسيين في قطاع الصناعات الغذائية والاقتصاد التصديري في لبنان.
وبالتوازي، تواصل كاستانيا الاستثمار في الابتكار وتوسيع محفظتها، من خلال تطوير فئات جديدة مثل زبدة الفول السوداني، وألواح المكسّرات، وألواح البروتين، بما يواكب تحوّلات أنماط الاستهلاك ويلبّي تطلعات المستهلكين.
وبرؤية واضحة للمستقبل، تمضي كاستانيا قدمًا في تعزيز حضورها العالمي، واضعةً نصب عينيها ترسيخ مكانتها كعلامة رائدة في فئة المكسّرات الفاخرة على المستوى الدولي. ويستند هذا التوجّه إلى استثمار مستمر في الجودة، وبناء العلامة، وتطوير الأسواق.
اليوم، تصل منتجات كاستانيا إلى أكثر من 40 دولة حول العالم، في تأكيد على حضورها الدولي المتنامي. ورغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن والتغيّرات العالمية، تحافظ الشركة على علاقات متينة مع شركائها وموزّعيها، لضمان استمرارية توافر منتجاتها المصنّعة في لبنان في مختلف الأسواق.
هذا التوازن بين رسوخ محلي وحضور عالمي ليس وليد اللحظة، بل يعكس جوهر هوية كاستانيا.
كاستانيا لا تغيّر معاييرها تبعًا للظروف، بل تلتزم بها.
على مدى أكثر من أربعين عامًا، لعبت كاستانيا دورًا محوريًا في تطوير هذه الفئة، من خلال ترسيخ معايير الجودة والتغليف والثبات. واليوم، تواصل مسيرتها بنفس المستوى من الالتزام والطموح الذي شكّل أساس نجاحها.
ومع استمرار تطوّر المشهد الإقليمي، تبقى حقيقة واحدة واضحة:
كاستانيا لا تكتفي بمواجهة الأزمة فحسب، بل تتقدّم بثبات، مؤكدةً مكانتها كاسمٍ مرجعي موثوق في عالم المكسّرات.
