عروبة الإخباري كتب محرر الشؤون المحلية –
في زمنٍ تُختبر فيه المواقف، وتُفرز فيه الصفوف بين من يقف مع الوطن ومن يلوذ بالصمت، تشرق شمس حزب عزم كنموذجٍ وطنيٍّ استثنائي، يكتب حضوره بحبر الإرادة، ويصوغ مواقفه بلغة العزيمة التي لا تعرف التراجع، وبقيادة أمينه العام المهندس زيد نفاع، لا يظهر الحزب ككيانٍ سياسي تقليدي، بل كحالةٍ وطنية متقدة، تنبض بالولاء، وتتحرك بثقة، وتتموضع حيث يجب أن يكون الأوفياء… في خندق الوطن الأول.
المشاركة كانت تجلٍّ حيّ لمعنى الانتماء الحقيقي، حيث تتحول الشعارات إلى أفعال، والمواقف إلى تاريخٍ يُكتب، ليؤكد أن في الأردن رجالًا وأحزابًا لا يعرفون إلا طريق الكرامة، ولا ينحنون إلا لراية الوطن.
في لحظةٍ وطنيةٍ استثنائية، تُكتب بحروفٍ من نارٍ وفخر، وتُخلّد في ذاكرة الوطن كواحدةٍ من أيقونات الثبات الأردني، جاء حضور حزب عزم كإعصارٍ من الإرادة الصلبة، لا يُهادن ولا ينكسر، بل يفرض نفسه في قلب المشهد عنوانًا للصدق والانتماء. تقدّم أمين عام الحزب المهندس زيد نفاع الصفوف، شامخًا كراية الوطن، لا يقود حشدًا فحسب، بل يقود موقفًا، ويجسد عقيدة وطنية راسخة لا تعرف التراجع.
فعندما يكون الحزب وطنيًا خالصًا، فإنه لا يبحث عن موقعٍ على الهامش، بل يحجز مكانه في خندق الوطن الأول، حيث تُصنع المواقف الحقيقية وتُختبر المعادن. هناك، لا مجال للتردد، وقف حزب عزم ثابتًا كالصخر، صوته من صوت الشعب، ونبضه من نبض الشارع، وانحيازه للحق لا يتبدل مهما اشتدت العواصف. لم يكن حضوره عابرًا، بل كان حضورًا يُكتب بحجم وطن، ويُقاس بثقل قضية، ويُحفر في الذاكرة كدليلٍ على أن في الأردن أحزابًا تعرف معنى الانتماء الحقيقي.
المسيرة الجماهيرية، كانت زئير وطنٍ بأكمله، يعلن للعالم أن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الأبي، خطٌ أحمر لا يُمس، وأن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل عهدٌ تاريخي مقدس، متجذر في الوجدان، ومحروس بالإرادة والعزيمة. وفي قلب هذا الزئير، كان حزب عزم حاضرًا كنبضٍ صادق، يردد
ما في صدور الأردنيين: فلسطين ليست قضية عابرة، بل هي جوهر الكرامة وبوصلة الموقف.
وجاءت كلمات نفاع كوميض برقٍ في سماء الموقف، قوية، واضحة، لا تعرف الالتفاف أو المجاملة، كلمات تُشبه الأردن في صلابته، وتُشبه قيادته في حكمتها، وتُشبه شعبه في كرامته. أكد فيها أن الحزب سيبقى في خندق الوطن، خلف القيادة الهاشمية، مدافعًا عن الثوابت، ورافضًا كل ما يمس كرامة الأمة، وعلى رأسها محاولات المساس بالأسرى أو الانتقاص من حقوق الشعب الفلسطيني.
حزب عزم لم يكن مشاركًا… بل كان صانعًا للمشهد. لم يكتفِ بالحضور، بل فرض حضوره كقوةٍ وطنية تعرف طريقها جيدًا، وتدرك أن التاريخ لا يرحم المترددين، ولا يذكر إلا من وقف حين كان الوقوف واجبًا. بدا وكأن الحزب يقول بالفعل لا بالقول: هنا مكاننا… في قلب الوطن، في صفه الأول، حيث تُكتب المواقف لا البيانات.
وفي لوحةٍ وطنيةٍ تكاد تُدرّس في معاني الانتماء، ارتفعت الأعلام الأردنية عاليةً، تعانق السماء بعزة، إلى جانب رايات الحزب، في مشهدٍ يختصر حكاية وطنٍ لا ينحني، وشعبٍ لا يساوم، وقيادةٍ تمضي بثقة التاريخ نحو الدفاع عن الحق.
هكذا يكون الفعل الوطني… وهكذا تُصنع الهيبة السياسية… وهكذا يُكتب المجد.
حزب عزم اليوم هو حالة وطنية متوهجة، نارٌ في وجه التحديات، وسيفٌ في وجه التردد، وصوتٌ مدوٍ لا يُخفت، ورايةٌ أردنية خالصة لا تنحني إلا لله… ولا تنكسر أبدًا.
