عروبة الإخباري –
ناقشت اللجنة الماليـة النيابية خلال اجتماعها الأحد، برئاسة النائب نمر السليحات، مشروع موازنة وزارة السياحة والآثار والدوائر التابعة لها لعام 2024.
وقال السليحات، إن موازنة وزارة السياحة بلغت نحو 88 مليون دينار، بارتفاع 6 ملايين مقارنة بإعادة تقدير 2023، ونفقاتها الجارية 5.5 ملايين، بارتفاع نحو 700 ألف دينار، ونفقاتها الرأسمالية 81.3 مليونا بارتفاع 5.2 ملايين دينار.
ولفت إلى أن معظم الارتفاع جاء لدعم مشاريع هيئة تنشيط السياحة بنحو 4.6 ملايين والتي لا يرد لها موازنة في مشروع القانون؛ لأنها هيئة مواردها من الموازنة والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن قطاع السياحة شهد نموًا ممتازًا مع نهاية أيلول الماضي، ومع بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تأثر القطاع والنمو المستهدف ومساهمته في الناتج المحلي الإجمالي الذي كان من المأمول أن تصل مساهمته نحو 18% في الناتج المحلي وهي نسبة مرضية جدا.
وتساءل عن أثر العدوان الإسرائيلي على قطاع السياحة والقطاعات المرتبطة به، وعن الحلول لتخفيف أثر هذا العدوان معززة بأرقام إحصائية، إضافة إلى مشاريع الوزارة لعام 2024، ومشاريعها المرتبطة برؤية التحديث الاقتصادي.
كما استفسر عن مسار الوزارة في تحقيق محاور الاستراتيجية الوطنية للسياحة، والطيران العارض وأثره على القطاع السياحي، وشركة رايان إير، وبرنامج “أردننا جنة” ومشاريع تطوير وتأهيل المناطق السياحية في مختلف المحافظات، وربط الأردن بالوجهات المصدرة للسياحة، وحملات الترويج والمشاركة بالمؤتمرات.
وأشار إلى أن موازنة دائرة الآثار العامة بلغت 17.9 مليون دينار، بارتفاع 1.6 مليون، مقارنة بإعادة تقدير 2023، ونفقاتها الجارية 6.8 ملايين بارتفاع 700 ألف دينار، ونفقاتها الرأسمالية 11 مليونا بارتفاع 925 ألف دينار، في معظمها مشاريع اللامركزية بقيمة 725 ألفا، ومركز أبحاث حفظ المقتنيات.
ووجه رئيس اللجنة تساؤلات عن أسباب وضع مخصص للصيانة والترميم باعتباره مخصص إعانات لمؤسسات عامة بقيمة 175 ألف دينار، وليس ضمن مشاريع الدائرة الرأسمالية، وواقع المواقع الأثرية وسبل تطويرها والمحافظة عليها.
وبين أن موازنة متحف الأردن بلغت مليون دينار بارتفاع 116 ألفا مقارنة بإعادة تقدير 2023، وهي نفقات جارية ولا يوجد إنفاق رأسمالي، مستفسرا عن أسباب ارتفاع الإنفاق الجاري.
وزير السياحة والآثار، مكرم القيسي، قال، إن قطاع السياحة شهد نهضة غير مسبوقة حتى نهاية تشرين الثاني للعام الحالي، استنادًا إلى مؤشرات منظمة السياحة العالمية؛ إذ بلغ عدد زوار المملكة 5.9 ملايين زائر، لتجاوز العدد المستهدف حسب الرؤية التحيث الاقتصادي بـ 14%، فيما بلغ الدخل السياحي 4.89 مليارات دينار حتى نهاية تشرين الثاني.
وأضاف أن القطاع السياحي تأثر بالعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرًا الى أن القطاع بحسب أرقام البنك المركزي يسهم بنسبة 14.6% من الناتج المحلي الإجمالي، وكانت هذه النسبة إلى ازدياد.
ولفت الى أن الوزارة تحدثت مع الشركاء في القطاع لمجابهة هذه الأزمة والتحضير لما بعد الأزمة، وخرجت بخطة للاستجابة مثل فتح أسواق جديدة، وبرامج مشتركة مع المناطق المختلفة.
وأكد أن القطاع مرن ومنيع رغم من حساسيته، مبينا أن الوزارة اتخذت إجراءات من خلال تشكيل لجنتين: الأولى فنية شملت الأجهزة الأمنية وشركاء القطاع من وكلاء السياحة والسفر وجمعية الفنادق وغرف التجارة لبحث تداعيات هذه الأزمة، والثانية ضمت في عضويتها البنك المركزي ومدير عام صندوق التنمية والتشغيل، ونائب مدير عام الضمان الاجتماعي، وغرف التجارة، وجمعية البنوك لبحث التداعيات الاقتصادية واتخاذ بعض الإجراءات، لمواجهة الأزمة، وصولا إلى تعافي القطاع.
وقال: “لا نستطيع الحديث عن ترويج السياحة دون وجود عمالة ماهرة مدربة للتعامل مع الزوار، وأن تكون المواقع السياحية والأثرية قادرة على استقبال زوارها” لافتا إلى أن ثلث جهود الوزارة ترويج وتسويق، و100% من عمل هيئة تنشيط السياحة ترويج.
وأوضح أن واجب دائرة الآثار العامة المحافظة على الآثار وصيانتها، وإعادة بناء بعض المواقع وترميمها، مؤكدا أن من أهم واجبات الوزارة هو التدريب والتأهيل.
من جهته، قال مدير دائرة الآثار، فادي بلعاوي، إن الدائرة نفذت 72 مشروعا في المحافظات، مثل مركز حفظ المقتنيات الأثرية الذي يعتبر أكبر مركز لحفظ المقتنيات الأثرية في الشرق الأوسط، ويحتوي على أكثر من 300 ألف قطعة أثرية، وإنشاء المركز الإقليمي للصيانة والترميم في جرش، ومشروع درب الحج المسيحي، وترميم بيت فلاح الحمد في السلط، لافتا النظر إلى أنه في كل محافظة كانت هناك مشاريع فنية ينتج عنها مشاريع تشغيلية لأبناء المجتمعات المحلية.
من جهتهم، أكد النواب الحضور أهمية دعم موازنة قطاع السياحة، مع زيادة جهد الوزارة في المرحلة المقبلة في استقطاب السياحة، وحماية وترميم المواقع السياحية، وحمايتها من العبث والتخريب، مع ضرورة وجود خطة في حالة الكوارث والأزمات، والتنسيق مع الوزارات ذات الاهتمام المشترك.
