وتتمحور القضية، وفق ما نقلته صحيفة “ذا غارديان” البريطانية، حول تضخم حجم الودائع العامة وصناديق معاشات التقاعد الحكومية المودعة في البنك لتتراوح بين 800 و850 مليون دولار؛ وسط اتهامات وجهها عضو مجلس الشيوخ المعارض رافائيل فيليزولا بوصف ما جرى بأنه “أكبر عملية احتيال نُفذت من داخل السلطة السياسية في الحقبة الديمقراطية لاستغلال أموال الدولة في صفقات تجارية خاصة”.

وفي المقابل، تمسك بينيا بكون ملكيته السابقة لأسهم في “أوينو القابضة” حتى أوائل العام الماضي مجرد استثمار اقتصادي شخصي تخلص منه كلياً، واصفاً تقارير المحاباة بـ”الحملة الإعلامية الكاذبة”، قبل أن يتهاوى حزامه السياسي بانضمام حليفه والرئيس السابق هوراسيو كارتيس ونواب حزب “كولورادو” الحاكم إلى خيار العزل الدستوري حمايةً لأموال المتقاعدين.

ويضع هذا السقوط السياسي حداً لولاية أحد أبرز حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أميركا اللاتينية، بعدما شارك بينيا في حفل تنصيبه بواشنطن ونال إشادات متكررة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كشريك استراتيجي في ملفات المعادن الحيوية والتعاون التجاري الثنائي. وبينما يحيل مجلس النواب ملف العزل إلى مجلس الشيوخ للنظر في إسقاط الحصانة البرلمانية عن الرئيس المستقيل وفتح الباب أمام ملاحقته جنائياً أمام المحاكم العادية، تسود حالة ترقب دستوري لانتقال صلاحيات الرئاسة إلى نائبه بيدرو أليانا، الذي تلاحقه بدوره شبهات نفاها حول صلاته غير المباشرة بملف البنك المنهار.