وصادف ذلك بعد أيام قليلة من أعلان مؤسسة كهرباء لبنان عن خطة لقطع الكهرباء عن المرافق العامة التي لم تسدد مستحقاتها المالية الكبيرة.

وتضاربت الأنباء عن أسباب قطع التيار. ووجهت رئاسة المطار نداءً إلى مؤسسة كهرباء لبنان عبر وسائل الإعلام لإعادة التيار الكهربائي، بعد الاضطرار إلى الاعتماد على كهرباء المولدات الخاصة الاحتياطية.

ونفت كهرباء لبنان أن يكون سبب انقطاع التيار الكهربائي عن المطار مرتبط بعدم تسديد الفواتير، وأفادت بأن أسباب الانقطاع تعود إلى عطل تقني.

ونشرت صحيفة الشرق الأوسط لائحة قالت إنها حصلت عليها من وزارة الطاقة والمياه وتتضمن المبالغ المالية المستحقة على مرافق ومؤسسات عامة من بينها وزارة المالية ووزارة الداخلية وبلدية بيروت ومستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي ومؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان ومجلس البحوث العلمية وغيرها.

وبلغ مجمل المستحقات المالية على هذه المرافق 248 مليون دولار تقريباً، وفق صحيفة الشرق الأوسط.

وبلغت مستحقات المديرية العامة للطيران المدني 22.8 مليون دولار.

وساد جدل حول التهديد بقطع الكهرباء عن المرافق العامة ولا سيما مطار العاصمة بيروت.

وحذّر اتحاد النقل الجوي من خطورة هذه الخطوة وتداعياتها، مشيراً إلى أن المطار يشكل بوابة لبنان على العالم ورافداً أساسياً للاقتصاد الوطني.

وردت مؤسسة كهرباء لبنان على بيان اتحاد النقل الجوي بالقول إن المشكلة ليست مع المطار بل هي مشكلة “مبدأ التهرب من المسؤوليات والالتزامات المالية”.

وأضافت في بيان أنّ “المطالبة بتحمّل المسؤوليات وتسديد المستحقات ليست تهديداً ولا استهدافاً ولا إجراءً كيدياً، بل هي واجب قانوني ومالي، وشرط أساسي لضمان استمرارية المرفق العام، وانتظام خدماته”.

واستغرب البعض كيف يمكن لمطار يجني أرباحاً هائلة من حركة السفر أن يتخلف عن سداد مستحقات الكهرباء.

وسألت صحيفة كيف يمكن لمرفق يحقق إيرادات مرتفعة أن يعجز عن تسديد فواتير الكهرباء.

ونقلت عن المدير العام للمطار محمد شاتيلا قوله إن إيرادات المطار “بلغت تقريباً 330 مليون دولار عام 2025، إلّا أنّ هذه الإيرادات تحول مباشرةً إلى الخزينة العامّة، وتتولّى وزارة المال تسديد الفواتير. وبذلك، لا تملك إدارة المطار حريّة التصرّف المباشر بإيراداتها لتغطية نفقاتها التشغيليّة، على رغم مسؤوليّتها عن ضمان استمراريّة العمل”.

ويعاني لبنان منذ عقود من مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، وتفاقمت هذه الأزمة في سنوات الحرب الأهلية ولم تتراجع في سنوات ما بعد الحرب.

وفشلت الحكومات المتعاقبة في حلّ هذه الأزمة، أو في رفع سياسة التقنين.

ويعتمد لبنان على شراء الوقود من الخارج لتشغيل معامل الطاقة.

واشتدت أزمة قطاع الطاقة ومعها تقنين الكهرباء مع بداية الأزمة الاقتصادية الأخيرة في لبنان عام 2019.

ويعتمد معظم اللبنانيون في جميع أنحاء لبنان على المولدات الخاصة الضخمة التي توفر الكهرباء مقابل مبالغ مرتفعة جداً مقارنة بفواتير مؤسسة الكهرباء.