باتت سلسلة متاجر التخفيضات البريطانية «باوندلاند» (Poundland) مهددة بالانهيار خلال أيام، بعدما كشفت وثائق قضائية عن تقديم الشركة إخطاراً رسمياً بنيتها تعيين مسؤولين لإدارة شؤونها المالية، في خطوة قد تقود إلى إجراءات الإعسار وتضع آلاف الوظائف على المحك.
وتوظف السلسلة أكثر من 10 آلاف شخص، وتدير نحو 600 متجر في بريطانيا، ما يجعل انهيارها المحتمل أحد أكبر الإخفاقات في قطاع التجزئة البريطاني خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب صحيفة «مترو»، يتمحور الخلاف حول مستقبل الشركة بين مالكها الأكبر، مجموعة «غوردون براذرز»، وثلاثة مديرين جرى تعيينهم للإشراف على عملية بيع طارئة، بعد تعثر التوصل إلى اتفاق بشأن مستقبل السلسلة.
ويتمحور النزاع حول عرض استحواذ قدمته مجموعة «مارتن بروبرتي»، التي أبدت استعدادها لشراء الشركة والإبقاء عليها كمنشأة تجارية عاملة، بدلاً من تفكيكها وبيع أصولها بصورة منفصلة.
وأفادت مصادر نقلت عنها «سكاي نيوز» بأن المديرين الثلاثة يعارضون رفض المالك الأكبر قبول العرض، ويخشون أن يؤدي هذا التوجه إلى دفع الشركة نحو الإفلاس، رغم وجود فرصة لإنقاذ عملياتها.
ومن المتوقع أن يستقيل المديرون الثلاثة، وهم أندرو كيركباتريك وستيفن ويلش ودومينيك يونغ، وسط تصاعد الخلافات بشأن طريقة إدارة عملية البيع.
ويتضمن عرض مجموعة «مارتن بروبرتي»، بحسب التقارير، الإبقاء على مركز توزيع تابع للشركة في منطقة ميدلاندز، بما يحافظ على جزء من بنيتها التشغيلية والوظائف المرتبطة بها.
ورغم اقتراب الشركة من الانهيار، لم تُستبعد إمكانية التوصل إلى صفقة إنقاذ، إذ أشارت مصادر إلى احتمال تقديم عرض معدّل خلال 48 ساعة.
وفي المقابل، أبدت سلاسل تجزئة أخرى، بينها «باوندستريشر» و«بي آند إم» و«آيسلاند» و«ذا رينج»، اهتماماً بالاستحواذ على بعض متاجر باوندلاند، في حال تعذر إنقاذ الشركة بصورتها الحالية.
وتواجه السلسلة صعوبات مالية متزايدة نتيجة ارتفاع التضخم والتغيرات في تشكيلة منتجاتها، وكانت مجموعة «غوردون براذرز» قد استحوذت عليها في صيف 2025، بعد شرائها من مالكتها السابقة “بيبكو غروب”.