أظهرت بيانات حكومية صادرة، الخميس، أن مخزونات الشركات الأميركية ارتفعت بوتيرة معتدلة خلال أغسطس، في ظل نمو قوي للمبيعات.
وأفاد مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة الأميركية بأن مخزونات الشركات ارتفعت بنسبة 0.4% خلال أغسطس، بعد زيادة بلغت 0.9% في يوليو.
وجاءت الزيادة متوافقة مع توقعات الاقتصاديين، علماً بأن المخزونات تعد أحد المكونات الرئيسية للناتج المحلي الإجمالي ومن أكثرها تقلباً، وفق وكالة “رويترز”.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت المخزونات بنسبة 4.6% خلال أغسطس.
وتواصل الشركات إعادة بناء مخزوناتها بعد تراجعها خلال 5 أرباع متتالية، مدفوعة بقوة الطلب المحلي، وخاصة إنفاق المستهلكين والاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. إلا أن جهود إعادة تكوين المخزونات تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات، التي تشكل عاملاً ضاغطاً على النمو الاقتصادي.
ويقدر اقتصاديون أن يخصم قطاع التجارة ما يصل إلى 2.5 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث، لكنهم يتوقعون أن تسهم إعادة بناء المخزونات في تعويض أثر ارتفاع الواردات.
وتدور معظم التقديرات حول نمو الاقتصاد الأميركي بنحو 3% على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مقارنة بنمو بلغ 2.2% خلال الربع الثاني.
وكانت المخزونات قد اقتطعت نحو 0.53 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني.
ارتفاع المخزونات لدى تجار الجملة والمصنعين
ارتفعت مخزونات قطاع التجزئة بنسبة 0.2% خلال أغسطس، مقارنة مع زيادة بلغت 0.9% في يوليو.
كما ارتفعت مخزونات السيارات لدى تجار التجزئة بنسبة 0.8% خلال أغسطس، بعد زيادة نسبتها 1% في يوليو.
في المقابل، استقرت مخزونات التجزئة باستثناء السيارات، وهي الفئة المستخدمة في حساب الناتج المحلي الإجمالي، دون تغيير خلال أغسطس، بعدما ارتفعت بنسبة 0.8% في يوليو.
كما زادت مخزونات تجار الجملة بنسبة 0.5% خلال أغسطس، بينما ارتفعت مخزونات المصنعين بالنسبة نفسها.
المبيعات تسجل نمواً قوياً
قفزت مبيعات الشركات الأميركية بنسبة 1.1% خلال أغسطس، بعد ارتفاعها 0.5% في يوليو.
وبوتيرة المبيعات الحالية، تحتاج الشركات إلى نحو 1.33 شهر لتصريف مخزوناتها، مقارنة مع 1.34 شهر في يوليو.
أما نسبة المخزونات إلى المبيعات فبلغت 1.40 شهر في أغسطس 2025.