في عيد ميلاد باسكال حرب، لا تبدو التهنئة مجرّد كلمات، بل محاولةً للاحتفاء بامرأة استطاعت أن تجعل من الموهبة هوية، ومن الإبداع لغةً تتجاوز الحدود.
هي فنانة تشكيلية ذات حضورٍ عالمي، ونحّاتة تحمل بصمتها الإبداعية الخاصة؛ لا تشبهي أحدًا، ولا تستعيرين أسلوبكِ من أحد. في أعمالكِ شخصية فنية واضحة، ولمسة لا تخطئها العين، وروح قادرة على أن تمنح اللون والكتلة والشكل حياةً جديدة.
ومكانتكِ لا تأتي من تعدد مواهبكِ فحسب، بل من قدرتكِ على تحويل هذه المواهب إلى مشروع إنساني وفني يحمل اسمكِ، ويعبّر عن ثقافتكِ وذاكرتكِ وانتمائكِ.
فيكِ يلتقي العقل بالفن، والهندسة بالإبداع، والكلمة بالصورة، والأنوثة بالقوة؛ فتقدمين نموذجًا استثنائيًا للمرأة العربية التي لا تقبل أن تكون على هامش المشهد، بل تصنع لنفسها مكانًا في قلبه.
ولأنكِ لم تختاري طريقًا واحدًا، لم يكن حضوركِ عابرًا في أي مجال. كنتِ في الإعلام صوتًا، وفي الفن رؤيةً، وفي الهندسة جمالًا، وفي العمل العام حضورًا ومسؤولية.
وأجمل ما فيكِ أنكِ لا تكتفين بأن تكوني ناجحة لنفسكِ؛ بل تمثلين نموذجًا لفتاة عربية تستحق أن تُحتذى، امرأة تؤمن بأن الطموح لا حدود له، وأن الموهبة حين تحميها الثقافة والإرادة والعمل تستطيع أن تصل إلى العالم.
باسكال،
في يوم ميلادكِ، أتمنى أن يليق بكِ القادم؛ أن يكون أوسع من أحلامكِ، وأكثر إشراقًا من لوحاتكِ، وأشدّ اتساعًا من كل الحدود التي تجاوزتِها.
كل عام وأنتِ حضورٌ لا يُختصر، وموهبةٌ لا تُشبه سواها، واسمٌ يزداد لمعانًا في سماء الفن والإبداع.
كل عام و باسكال … امرأة عربية تحمل موهبتها إلى العالم، وتترك في كل مكان تصل إليه بصمتها الخاصة.

