قال نائب سمو رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم مروان جمعة، الثلاثاء، إن الاتحاد سيعمل على مراجعة ما حدث بعد مباراة المنتخب الوطني ونظيره السوري، والتحقق من أسباب أي إخفاق أو خطأ، تمهيدا للمساءلة والمحاسبة في حال ثبوت مسؤولية مباشرة.
وأضاف جمعة خلال تصريحات على هامش اجتماع لاتحاد كرة القدم، أن سمو الأمير وجه الاتحاد إلى “مراجعة الموضوع” و”التحقيق بالموضوع”، لمعرفة ما إذا كان هناك إخفاق أو خطأ وأين حدث، للتأكد من عدم تكراره مستقبلا.
وأوضح أن الاجتهاد كان موجودا في مباراة سوريا، مضيفا أن الاتحاد سيحدد ما إذا كان الخطأ – في حال وجوده – فنيا أو إداريا أو من جوانب أخرى، وعدم تكرار الخطأ في المباراة المقبلة.
وقال: “كل واحد يجتهد ويجرب ويغلط، نحن أهم شيء المباراة القادمة هذا الغلط ما يتكرر”، مشيرا إلى أن معالجة الموضوع ستتم وفق أسس الاتحاد ومعاييره والقوانين، وبما يحقق مصلحة المنظومة.
واعتذر جمعة للشعب الأردني عما حدث في البث خلال مباراة سوريا، مشددا على العمل لضمان أن يكون البث في المرحلة المقبلة “على أعلى مستوى”.
وفي الوقت ذاته، دعا جمعة إلى عدم حصر النقاش بعد المباراة في موضوع البث، مشيرا إلى أن التعليق خلال الفترة الأخيرة انصب على البث دون الحديث عن المباراة نفسها.
وأضاف أن من واجب الإعلام، بوصفه “السلطة الرابعة”، توجيه النقد وتسليط الضوء على الإخفاقات، داعيا إلى أن يكون النقد بناء، وأن تبتعد التغطية عن الشخصنة.
وأكد أن الوصول إلى كأس العالم “أمر مهم”، بينما الاستمرار على المستوى ذاته “أصعب بكثير”، ويتطلب تضافر جميع الجهود، مشددا على ضرورة البناء على الإنجاز والاستمرار في المستوى الذي وصلت إليه الكرة الأردنية.
وقال: “آخر ثلاث سنين آخر أربع سنين كانت فترة مميزة للكرة الأردنية”، داعيا إلى عدم تجاهل الإنجاز الذي تحقق، ومؤكدا أن المطلوب حاليا هو البناء عليه بشكل صحيح.
وفيما يتعلق بكأس آسيا، قال جمعة إن سقف التوقعات ارتفع، لكنه دعا إلى الواقعية، مشيرا إلى قوة المنتخبات الآسيوية، ومنها اليابان وكوريا وإيران والسعودية، ومؤكدا أن المنتخب الوطني سينافس في البطولة.
وأضاف أن عدم وصول المنتخب إلى الدور الثاني، أو حتى الوصول إلى مباراة نهائية وعدم الفوز بها، لا يعني بالضرورة أن ذلك “إخفاق”، داعيا إلى دعم المنتخب مع ارتفاع سقف التوقعات.
وأوضح أن تعيين فرح بدارنة يأتي في إطار “مرحلة انتقالية بالوكالة”، وأن ما سيحدث لاحقا سيكون قرارا لمجلس إدارة الاتحاد.
وأكد في بداية حديثه أن المرحلة السابقة كانت “ممتازة”، مقدما الشكر لمن تولت المهمة سابقا، قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة، وقال إن التغيير أمر طبيعي.
وشدد على أن التركيز يجب أن يكون على اللعبة والمنتخب والإنجاز، مشيرا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على اللاعبين، وعلى المنتخب المقبل على استحقاق كأس آسيا، ومعالجة أي تقصير في حال وجوده.
وختم جمعة بالتأكيد على أن كل مرحلة جديدة تستدعي “إعادة النظر على كل شيء”، مع التشديد على أن الأولوية بالنسبة للاتحاد هي الإنجاز والمنتخب والاستحقاق المقبل.
وقرر مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم، برئاسة سمو الأمير علي بن الحسين، قبول استقالة الأمينة العامة سمر نصار، موجهاً لها الشكر والتقدير على ما قدمته من جهود خلال فترة عملها في الاتحاد، وإسهاماتها في خدمة وتطوير منظومة كرة القدم الأردنية والإنجازات على كافة الأصعدة.
كما قرر المجلس تكليف فرح البدارنة بمهام الأمين العام للاتحاد بالإنابة، في إطار الحرص على استمرارية العمل المؤسسي، ومواصلة تنفيذ خطط الاتحاد وبرامجه الاستراتيجية وفق الأهداف المعتمدة.
