عروبة الإخباري – بقلم رلى عبدالقادر الذهيبي –
كان يفترض ان يكون كأس العالم اكبر احتفال انساني، وأن تتحول ملاعبه إلى ساحة تلتقي فيها البشرية بعيدا عن الصراعات .
فالكرة لم تكن يوما مجرد لعبة بل لغة عالمية لإعلان ان المنافسة يمكن ان تكون شريفة …
وقد اثبتت المنتخبات العربية عاما بعد عام انها لم تعد مجرد رقم في البطولة بل اصبحت تمتلك الشخصية والمهارة والاصرار
لقد قالت للعالم ان أبناء هذه الأمة قادرون على المنافسة ، وأنهم لا يطلبون امتيازات بل فرصة عادلة فقط.
لكن المؤلم ان بعض المشاهد التي رافقت مواجهة المنتخب المصري والمنتخب الأرجنتيني أثارت لدى كثيرين شعورا بأن العدالة ليست دائما بالحضور نفسه، وعندما يشعر الجمهور بأن هناك ازدواجية في المعايير، أو ان الاحترام لا يمنح للجميع بالقدر ذاته، فإن الخاسر الحقيقي لا يكون منتخبا بعينه بل كرة القدم نفسها،
فالرياضة لا تحتاج إلى أبطال بل إلى عدالة، والعالم لا ينتظر كأس العالم ليحصي الاهداف ،بل ليشاهد انتصار القيم، ينتظر ان يرى القانون يطبق على الجميع.
ولا يسعني الا ان أوجه تحية للمنتخب المصري وخصوصا إلى العميد حسام حسن الذي اثبت ان الرياضة ليست مجرد منافسة، بل يمكن ان تكون صوتا للقيم والكرامة… فاللاعب الحقيقي لا يدافع عن مرماه ،بل يدافع عن المبادئ التي يؤمن بها.
وسيبقى عشقنا لمنتخباتنا العربية وخصوصا المنتخب المصري اكبر من اي مبا اة لقد كنتم أساتذة في الملعب فليحفظكم الله
وفي النهاية تبقى المواقف النبيلة أطول عمرا من اي بطولة، وأبقى أثرا من اي ميدالية.
88
