تحقق منصة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعلّم اللغة الصينية (الماندرين)، صُممت خصيصًا للناطقين بالعربية، صدى عالميًا واسعًا. فقد طور التطبيق، الذي يحمل اسم لينغهوا، طالبان من الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، وفاز بالجائزة الثانية في النهائيات العالمية لمسابقة هواوي لتقنية المعلومات والاتصالات لعام 2025–2026، التي أقيمت في مدينة شنجن الصينية، وسط منافسة مع نخبة من أبرز فرق الابتكار الطلابية من مختلف أنحاء العالم.
وكان التطبيق قد فاز سابقًا بالمركز الأول في المسابقة الإقليمية قبل تأهله إلى النهائيات العالمية. وتعد مسابقة هواوي لتقنية المعلومات والاتصالات من أكبر مسابقات التكنولوجيا الطلابية على مستوى العالم.
وجرى تطوير لينغهوا استجابة للطلب المتزايد على تعلم اللغة الصينية (الماندرين) في دولة الإمارات والمنطقة بشكل عام، وعلى خلاف منصات التعلم التقليدية التي تعتمد على اللغة الإنجليزية لتعليم اللغة الصينية، تتيح منصة لينغهوا للمتعلمين دراسة اللغة مباشرة من خلال اللغة العربية، مما يجعل تجربة التعلم أكثر سهولة وارتباطاً بالبيئة الثقافية للمستخدمين، كما تضم المنصة معلماً افتراضياً مدعوماً بالذكاء الاصطناعي يساعد المستخدمين على ممارسة المحادثات وتحسين مهارات النطق وبناء الثقة أثناء التعلم.
وقال البروفيسور بسام علم الدين، رئيس الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة:
“يجسد هذا الإنجاز المتميز النهج الذي نتبناه في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة، حيث نشجع طلبتنا على إيجاد حلول للتحديات الواقعية من خلال الإبداع والتعاون والتكنولوجيا، وقد أثبتت زها وحازم أن الطلبة المنتمين إلى تخصصات مختلفة قادرون، عند العمل معاً، على ابتكار حلول ذات أثر اجتماعي ملموس، ونحن فخورون للغاية بتمثيلهما المشرف لكل من الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة ودولة الإمارات العربية المتحدة على الساحة العالمية.”
تم تطوير المنصة على يد زها فاروق، طالبة في تخصص الاتصال الجماهيري، وحازم انور، طالب في تخصص هندسة الحاسوب، وذلك تحت إشراف الدكتورة خلود سلامه، العميد المشارك لكلية الهندسة والحوسبة، والأستاذ المشارك في علوم الحاسوب في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة.
وصُممت المنصة لتلبية احتياجات طلبة المدارس والمعلمين والمتعلمين المستقلين على حد سواء، حيث تجمع بين الدروس التفاعلية، ومسارات التعلم المخصصة، وأدوات إدارة الفصول الدراسية، بما يوفر تجربة تعليمية تفاعلية، وقد أظهرت التجارب الأولية داخل الفصول الدراسية في دولة الإمارات مستوى عالياً من تفاعل الطلبة، إلى جانب ملاحظات إيجابية من المعلمين، مما يبرز إمكانات المنصة في دعم تعليم اللغة الصينية (الماندرين) على مستوى الدولة.
وقالت زها فاروق: “كان هدفنا هو ابتكار شيء يسهم بالفعل في تسهيل تعلم اللغات للناطقين باللغة العربية، وكانت رؤية فكرتنا وهي تتحول من مشروع جامعي إلى منصة تحظى باعتراف عالمي رحلة استثنائية، ونأمل أن يشجع لينغهوا المزيد من الأشخاص على تعلم اللغة الصينية (الماندرين)، وأن يفتح آفاقاً جديدة للتواصل والتبادل الثقافي.”
وأضاف حازم انور: “علمتنا هذه التجربة أن الابتكار يبدأ بفهم احتياجات الناس، ثم بناء حلول عملية تلبي تلك الاحتياجات، وقد دفعتنا المنافسة مع فرق متميزة من مختلف أنحاء العالم إلى التفكير بصورة أوسع وصقل أفكارنا بشكل أفضل، ويعد هذا التقدير العالمي مصدر فخر لنا، كما يشكل دافعاً لمواصلة تحسين المنصة وتوسيع نطاق انتشارها.”
وتكتسب المنصة الجديدة أهمية كبيرة في دولة الإمارات، إذ لم تعد اللغة الصينية (الماندرين) اهتماماً محدوداً في منطقة الخليج، بل أصبحت اليوم جزءاً من المناهج الدراسية في المدارس الحكومية بدولة الإمارات، كما تشكل ركيزة لنمو متسارع في مجالات التجارة والسياحة والدراسة بين دولة الإمارات والصين.
تعد مسابقة هواوي لتقنية المعلومات والاتصالات من أكبر مسابقات التكنولوجيا الطلابية في العالم، حيث تستقطب أكثر من 220 ألف طالب وعضو هيئة تدريس من أكثر من 2,000 مؤسسة تعليمية في أكثر من 100 دولة ومنطقة، وقد جمعت النهائيات العالمية لهذا العام 177 فريقاً من 49 دولة ومنطقة، استعرضت حلولاً مبتكرة لمعالجة تحديات واقعية.
