عروبة الاخباري المحرر الرياضي –
في لحظات الأزمات، تتكشف المعادن الحقيقية، ويظهر القادة الذين لا يكتفون بإدارة المشهد، بل يعيدون رسم حدوده. وهنا، وقف رئيس النادي الفيصلي أحمد وريكات في صورةٍ أقرب إلى الأسطورة، لا لأن الموقف سهل، بل لأنه اختار أن يكون بحجم التحدي.
لم يكن دفاعه عن ناديه وجماهيره مجرد موقف إداري تقليدي، بل كان حالة استثنائية من الصلابة والوضوح. تحدث بثقة من يعرف أين يقف، وبقوة من يدرك أن الفيصلي ليس مجرد فريق، بل كيان ممتد في وجدان جماهير عريضة ترى فيه تاريخها وصوتها وكرامتها.
كان حضوره حاسمًا، وكلماته محسوبة، لكن رسالته كانت أقوى من كل التفاصيل: أن الفيصلي لا يُترك وحيدًا، وأن جماهيره ليست طرفًا يُحمَّل الأخطاء بسهولة، بل شريك أصيل يستحق الدفاع والاحترام. هذا النوع من القيادة لا يُصنع بالصدفة، بل يُبنى على إيمان عميق بالكيان الذي يمثله.
وفي خضم الجدل، لم يتراجع، ولم يساوم، بل ثبت موقفه كمن يضع حدًا فاصلاً بين ما يمكن قبوله وما لا يمكن المرور عنه. كان دفاعه أسطوريًا ليس بالصوت المرتفع، بل بثبات الموقف، وبالقدرة على تحويل لحظة أزمة إلى رسالة قوة.
جماهير الفيصلي، التي لطالما وقفت خلف ناديها، وجدت هذه المرة من يقف أمامها… درعًا يحميها، وصوتًا يعبر عنها، وقيادةً لا تخشى المواجهة. وهذا تحديدًا ما يصنع الفارق بين إدارةٍ عابرة، وقيادةٍ تُخلّد في الذاكرة.
هكذا تُكتب الحكايات الكبيرة… ليس فقط بالانتصارات داخل الملعب، بل بالمواقف التي تُثبت أن هناك من يدافع، من يتمسك، ومن يرفض أن تُمس هيبة الكيان.
أحمد وريكات لم يدافع فقط… بل قدّم درسًا في كيف يكون القائد حين تُختبر المواقف.
